الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

النشاطات كلمة الأستاذ إبراهيم حبيب العجيلي ( المؤتمر الثالث للميثاق)

كلمة الأستاذ إبراهيم حبيب العجيلي (عضو اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي) في المؤتمر الثالث للميثاق الوطني العراقي (1-10-2022)

الحراك الشعبي بين التحديات والتغير الشامل

نتقدم لكم بالشكر والتقدير على تلبيتكم دعوة الميثاق الوطني العراقي، للحضور والمشاركة في عمال مؤتمرنا الوطني الثالث، لاستعراض منجزاتنا النضالية، واستعراض برنامج عملنا السياسي، الذي يكتسب أهميته من اقترانه بالذكرى السنوية لثورة تشرين 2019 الوطنية، التي اكتسبت أهميتها وطابعها الثوري، نحو التغيير، من شعبيتها بمساهمة واسعة من الشرائح الاجتماعية، متمثلة بالطلبة والعمال والفلاحين، وأبناء العشائر الوطنية الثورية، وريثة ثورة العشــرين الوطنية، عام 1920، التي أسست لقيام الدولـة العراقيـة الفتية، على أسس من المساواة بين أبناء الشعب العراقي، بالحقـوق والواجبـات، دون تمييز بالانتماءات العرقية أو الطائفية، ولنستلهم برنامجنا الوطني للتغيير، من مبادئها الوطنية الخلاقة.

إن التحديات التي واجهت تطلعات الشعب العراقي الذي هو مستمر بنضاله الرامي إلى استعادة وطنه منذ عام 2003 عندما دخل الاحتلال الأمريكي البريطاني الإيراني عبر مراحل متعددة ابتداها في مقاومة المحتل عسكريا سطر من خلالها ملاحم بطولية لن ينساه الغزاة، وما الفلوجة إلا شاهد حي على عنفوان الشعب العراقي واستبساله في الدفاع عن وطنه مرورا بالتظاهرات السلمية التي شهدها العراق، حيث كان أبرزها ثورة 25 شباط عام 2011 التي خرجت بخمسين مدينة عراقية اختلطت فيها الدماء الزكية من جميع مكونات الشعب العراقي إلى تظاهرات المحافظات المنتفضة الست عام 2013 التي استمرت عام من الاعتصامات المفتوحة ورفعت مطالب وطنية تضامن معها وأيدها جميع العراقيين والتي قمعت بالحديد والنار وما مجزرة الحويجة وساحة اعتصام الرمادي وبغداد إلا شاهد على أكذوبة الديمقراطية التي يدعي المحتل وادعياءه أنهم أسسوها في العراق؛ واستمر الحراك الشعبي السلمي إلى أن انبثقت ثورة تشرين في 1-10-2019 والتي نعيش اليوم ذكراها الثالثة، وقد عقد مؤتمر الميثاق في يومها الأغر بدراية ولاسيما أن أهداف الميثاق الذي أعلن في 3-3-2019 قبل اندلاع الثورة ذاته الذي أعلنتها الجماهير المنتفضة، والتي استمرت عام بزخم شعبي كبير، قبل أن تداهمنا كورونا وإجراءاتها التي أصابت العالم وقدم الشباب الثائر فيها ما يقارب 800 شهيد و 24 الف جريح وهي مستمرة للوصول إلى التغيير الشامل.

ومما تقدم نستطيع قياس حجم التضحيات الجسيمة التي قدمها شعبنا، في خضم مواجهاته النضالية والمطالبات المشروعة، من أجل أبسط حقوق الإنسان في الحياة الكريمة، المفقودة، كالماء والكهرباء والخدمات الصحية، وتدني التعليم في جميع مستوياته، وارتفاع نسبة الأمية، وتفشي الرشوة والسرقة والنهب، ومظالم التسلط الطائفي، وتقاسم موارد الدولة، غنائم توزعت بين أطراف الطوائف وحيتان الفساد التي اشتدت قبضتها على جميع مفاصل السلطة والثروة الوطنية.

ومن اللافت، أن نسترعي اهتمامكم إلى حجم التضحيات التي قدمها شعبنا على طريق النضال الوطني السلمي، وإن حجم التضحيات بلغ عشرات الآلاف من الشهداء والمغيبين قسرا، وضعفهم من المعتقلين، فضلاً عن ضحايا الكواتم، والاغتيالات، في ظل انتشار السلاح المنفلت والميليشيات الطائفية.

واليوم، جماهير شعبنا الثائرة تتأهب لإحياء الذكرى الثالثة لثورة تشرين المجيدة، وتتطلع إلى مساندة أحرار العالم ومنظماته الدولية، من أجل الحرية والانعتاق.

لذلك نؤكد أن أحد الحلول التي ينتهجها الشعب العراقي في مسيرته لاستعادة العراق من إيران وميلشياتها والمنظمات الدولية الإرهابية مثل (حزب العمال الكردستاني الارهابي) (ولواء فاطميون) الأفغاني، يكمن في استمرار نضال العراقيين واستمرار تظاهراتهم السلمية ضد الطبقة السياسية الفاسدة، كما أن العصيان المدني هو أحد أساليب الحراك الشعبي الناجح لإحداث التغيير، وقد جسدته الجماهير العراقية بامتناعها عن المشاركة في الانتخابات بنسبة تجاوزت ال 81% وهو ما كشف زيف العملية السياسية الحالية التي وصلت إلى طريق مسدود، وكشفت تبعية أحزابها وسيطرة المليشيات عليها لصالح دول إقليمية وغربية.

الحرية للسجناء والمغيبين.

المجد والخلود لشهداء شعبنا العراقي.

مقالات متعلقة