ماذا حصد العراق من حكم الميليشيات
في ظل الصراع القائم وتصاعد الانتهاكات وتفاقم معاناة المدنيين، يسلّط هذا الفيديو الضوء على واحدة من أخطر القضايا التي مست واقع العراق منذ عام 2003م، حيث تتحدث مسؤولة لجنة حقوق الإنسان وعضو اللجنة العليا في الميثاق الوطني العراقي الدكتورة فاطمة العاني، عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيات، وما خلّفته من آثار إنسانية وأمنية خطيرة. شهادة موثقة تكشف الحقيقة، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.
ماذا حصد العراق من حكم الميليشيات:
سجون تغس بالأبرياء، تعذيب مستمر، وانتهاكات، أمراض تنتشر وتحصد أرواح الأبرياء في السجون، إعدام للابرياء ممن تم تلفيق اتهامات باطلة ضدهم، بل وصل الحال إلى إعدام من قاوم الاحتلال، إخفاء قسري، سجون سرية، مقابر جماعية، تهجير قسري على الهوية، إفلات من العقاب، قتل خارج القانون، اعتقالات بالجملة بناء على وشايه المخبر السري، تفشي الفساد والطائفية نتيجه دمج الميليشيات في الدولة، اغتيال لحرية الرأي والتعبير، ماذا نستطيع أن نقول! هل نسينا سجن الجادرية السري الذي اكتشفه الأمريكان بأنفسهم وعثروا على مسلخ بشري ومسرح لصنوف التعذيب التي لم نسمع بها من قبل ومنها الدريل! هل عاد أهالي جرف الصخر المهجرين بعد أن حولت الميليشيات مدينة جرف الصخر إلى قاعدة عسكرية لإيران! كم منطقة في ديالى تم تهجير أهلها وتشريدهم من قراهم لكي تسيطر الميليشيات عليها وتحولها إلى قواعد عسكرية إيرانية، وغيرها من المناطق في مختلف محافظات العراق التي تم منع أهلها من العوده إليها، كيف ننسى ما يجري في السجون من إعدامات تجري على يد الميليشيات التي تستبيح السجون في أي وقت تشاء وتقتل من تشاء من الأبرياء أمام أنظار وحماية الحكومات في العراقإ إشباعا للغل الطائفي، السجون السرية التي التهمت الأبرياء لا ذنب لهم وما تزال الميليشيات تتبجح وتخرج على العلن لتقول لا تبحثوا عن المخفيين قسريًا فإن مصيرهم هو الموت
قبل أيام قليلة كان هناك اجتماع دوري وحوار بين العراق واللجنه المعنية بحماية الأشخاص من الإخفاء القسري وكان في الحقيقة اجتماعا مخيبا للآمال فلا يزال العراق بعيدا بمئات السنوات الضوئية عن سن قانون واحد يسهم في تحقيق العدالة ويخفف معاناة ضحايا التغييب من خلال التحقيق في مصير أبنائهم أو على الأقل تعويض ذويهم وهنا لا بد من القول إن العراق يتربع على عرش الصدارة في عدد المخفيين قسريا، وعدد البلاغات التي وصلت إلى هذه اللجنة كثير وكبير جدا، وحتى المقابر الجماعية لم تسلم من عبث الميليشيات لكي تطمس معالم الجرائم التي ارتكبوها، الإفلات من العقاب السمة البارزة في نهاية أي تحقيق، والويل يصيب لكل من يحاول أ، يحاسب أي عنصر من الميليشيات، فهل تتذكرون كيف داسوا بأقدامهم على قرارات رؤساء الوزراءن وكيف كانوا يمنعون اي وزير من محاولة دخول جرف الصخر او المناطق التي يسيطرون عليها في ديالى وصلاح الدين وغيرها، وكيف يهددون الحكومة علنا إذا لم تقم حكومة بغداد بإعدام من هم داخل السجون ممن يصفونهمظلما وبهتانا بالإرهاب، وإذا تخاصمت الميليشيات فيما بينها على الكراسي والمناصب كانت القرابين تقدم على منصات الإعدام في سجن الحوت وسجن التاجي حتى يتوصلوا إلى اتفاقات لصالحهم! وكيف حولت الميليشيات بغداد الحضارة إلى ساحة حرب راح ضحيتها آلاف الأبرياء، حصدوا أرواح المارة في الشوارع والطرقات الآمنون الذاهبون إلى أعمالهم! أين هي حريه التعبير أين هي حرية الرأي كم من ناشطاء مدنيين تم قتلهم وتغييبهم بسبب اعتراضهم على الحكومه وحكم الميليشيات وآخرهم كانت ثوره الشباب في اكتوبر عام 2019 إن حكم الميليشيات حكم عصابات مجرمة تدعي الحرية على الورق البالي.