بقلم| أ.د. عبدالرزاق محمد الدليمي
(أستاذ الدعاية الإعلامية)
في يوم السابع من تشرين الأول أكتوبر المنصرم سألني عدد من المهتمين بالشأن العربي عن تصوري عما حدث وسيحدث في غزة بعد عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية، ولخصت إجابتي بالأسطر القليلة الآتية:
اعتقد ما يحدث الآن في فلسطين تقف ورائه جملة عوامل:
١- تحريك من ملالي طهران لتخفيف الضغط عليها ودفع الأمريكان الى تقديم تنازلات أو مرونة اكبر كما سيستفاد الروس من هذه الأحداث بتحويل الأسلحة الغربية من أوكرانيا إلى الصهاينة
٢- إعادة تحريك الوضع السياسي داخل الأرض المحتلة بما يفضي إلى تقديم دعم أكبر للكيان الصهيوني عالميا رغم أن الأوضاع الداخلية المعقدة والصراع بين الحزبين الأكبر في أمريكا ليسا على توافق ولذلك ستكون الأحداث في فلسطين فرصة لتنسيق المواقف بين الحزبين لدعم الكيان الصهيوني
٣- وجود إرادة لدى بعض القيادات الفلسطينية لإعادة إنتاج المشهد السياسي لصالح القوى المدعومة من ملالي طهران على حساب جماعة فتح التي انساقت بعيدا في المشروع الاستسلامي
نتمنى لو أن الفلسطينيين الوطنيين يستثمرون هذا الجهد الفعال باتجاه تحقيق مكاسب على طريق تحرير كل فلسطين وأن لا يخضعوا لإملاءات أنظمة عربية بعينها تخدم الصهاينة وتذيل جهودها السلبية لصالح أمريكا وطهران...
ما يحدث في فلسطين المحتلة
ابتداءً لابد من الإقرار أن بعض ما يحدث في فلسطين المحتلة سببه الأول هو أهداف وصراعات سياسية بين الطبقة السياسية التي تتعاقب على إدارة سلطات الاحتلال الصهيوني فيما بينها (وحتى بين بعض الأطراف السياسية الفلسطينية ؟!!) وليس غريبا ما يحدث في غزة من اعتداءات همجية بحجج واهية من قبل حكومة المجرم نتنياهو الذي يخترع على الدوام التوترات بين الصهاينة والفلسطينيين سكان الأرض وأصحابها الأصليين، لتحقيق مكاسب سياسية مرارًا وتكرارًا وفشل الآن فشلاً ذريعًا كقائد في إخماد الحرائق عندما يحدث الغليان
الكيان الصهيوني سينتهي من داخله
تزداد القناعات بحتمية زوال الكيان المحتل وستكون نهايته من داخل فلسطين وهذا شأن كل الكيانات التي تبنى على أرض غريبة عنها ولن يحتاج عرب فلسطين لغير دعوات ومناصرة أبناء جلدتهم بعيدا عن تدخل الأنظمة !!. العرب يتكاثرون بعكس المستوطنين اليهود الذين سيبقون أقلية صغيرة في خضم بحر عربي كبير من الفلسطينيين، العنف سيزيد العرب وسيطالبون بعودة اللاجئين، واليهود من غير يهود فلسطين سيبقون أقلية غريبة، وكل من يستطيع منهم سيهرب إلى أميركا والغرب، ناهيك عن أن السلوك العدواني العنصري لسلطات الاحتلال ونبذها للديمقراطية التي كانت تدعيها كذبا وتمسكها بعقلية "الغيتو" وإهدارها للقيم الإنسانية، كلها ستعجل بالانهيار وبالنهاية، وما عملية طوفان الأقصى الحالية إلا عنوانا لحقيقة واحدة وهي نهاية الوجود الصهيوني في فلسطين، إذن فلسطين ستتحرر بفعل وإرادة أبنائها دون منة من أحد والصهاينة إلى زوال بفعل جرائمهم وعدم إمكانية تحمل أعبائهم وأخطائهم وتكلفتهم الاقتصادية والأمنية حتى من قبل الدول التي أسهمت بشكل مباشر في إنشاء هذه الدويلة اللقيطة فأمريكا ستنكفئ على مشكالها الأمنية والاقتصادية والصراعات الداخلية وهي أيضا قاب قوسين أو أدنى من التمزق ناهيك عن قلق إداراتها من خطورة النمو والتوسع غير المسبوق للتنين الصيني والدب الروسي، أما بريطانيا سبب البلاء والخراب في الوطن العربي وفي فلسطين فإن وضعها غير محسود عليه اقتصاديا والأخطر ديمغرافيا حيث تتوسع رقعة هيمنة المسلمين وازدياد نفوذه مما يؤشر احتماليات حدوث تغيرات مهمة في السلوك الاستعماري للدولة العجوز (بريطانيا). نعم آن الأوان لهذه الأوضاع أن تنتهي وحان وقت الشعوب، ويجب أن تختفي الصورة قاتمة السواد التي رسموها للعرب طيلة العقود الماضية.
انفضاح أكاذيب الملالي
صرح أحد ذيول ملالي طهران النائب علي تركي أن المجرم خامنائي ولي السفيه في طهران اجتمع مع المهدي؟! وطلب منه تأجيل تحرير القدس حتى ظهوره؟! أما نجاح محمد علي ((فأعلنها بصراحة من قناة روسيا اليوم وقال إسرائيل ليست هدف لإيران وليس نية إيران ضرب إسرائيل وقال إن السعودية هدف رئيسي لإيران وسيتم ضرب السعودية ومنشآت أرامكو النفطية من جبهة اليمن، صاحب حساب وزير عراقي أجرى تحرياته عن نجاح محمد علي وماذا يعمل الآن فحصل على هذه البيانات يعمل نجاح محمد علي وهو من أصول إيرانية منذ شباط فبراير الماضي عضواً في المكتب الإعلامي التابع للحرس الثوري الإيراني في بريطانيا ومقره في الطابق الثامن من بناية كراون هاوس في شارع نورث سيركلا رود في حي بارك رويال التجاري براتب مقداره ثمانية آلاف جنيه إسترليني شهرياً يستلم منها أربعة آلاف باوند رسمياً بعلم الحكومة البريطانية وتنزل في حسابه في بنك نيشن وايد أما الأربعة آلاف باوند الأخرى فيستلمها كاش بالأسود من صيرفة الطيف في شارع أدجور رود حتى لا يدفع عليها ضريبة للحكومة البريطانية يعني تهرب ضريبي، من الجدير بالذكر أن المبلغ يتم تدفعه لنجاح محمد علي ليس من إيران إلى بريطانيا بل يتم تحويل المبلغ من العراق عن طريق شخص يدعى سرمد عبد علي كاظم السوداني, أجريت تحريات عنه وجدته عنصر الارتباط بين الحرس الثوري الإيراني ورئيس الوزراء شياع السوداني وهو ثقة الحرس الثوري وثقة السوداني والمسؤول عن نقل شفرات الاتصال السرية بينهما ويستلم رئيس الوزراء الأوامر والتعليمات من الحرس الثوري عن طريق سرمد وهذا الشخص هو الذي يجري المكالمات الهاتفية الخاصة نيابة عن رئيس الوزراء حتى لا يتم التنصت على رئيس الوزراء وتسجيل مكالماته السرية الخاصة سرمد تم تعينه مسؤولاً في المكتب الخاص لرئيس الوزراء وهو كاتم أسراره الخاصة وهو المسؤول عن التحويلات المالية المشبوهة إلى حزب الله في لبنان و بشار الأسد وحزب البعث في سوريا والحوثيين في اليمن وقيادات حماس وأبرزهم يحيى السنوار سرمد السوداني هو المسؤول عن تحويل المرتبات الشهرية للمؤسسات الإعلامية التابعة لجهاد و حماس وقنوات المنار و المسيرة و الميادين وغيرها
أما فيلق القدس الفارسي فهو لا يعدو أن يكون مجرد غطاء سياسي يستخدم القضية الفلسطينية لممارسة أدوار تآمرية ضد الشعوب والأنظمة العربية.. فهو غير معني ولا مكترث بما يحدث في القدس وفلسطين من مواجهات بين الفلسطينيين والقوات الصهيونية، ولكنه مهتم جداً بدعم عملائه وميليشياته المسلحة في العراق وسوريا ولبنان واليمن..
الغرب الإمبريالي يكافئ خدامه الملالي
تساءل سامي الغباري ماذا يعني أن تُرفع فجأة كل العقوبات الأممية عن إيران؟
الإجابة بسيطة للغاية، أنها مكافأة مقدمة ومُتقدِمة للنظام الإيراني بخيانته لحركة حماس، وخذلانه لمعركة الـ ٧ من أكتوبر، حيث أفادت معلومات متطابقة أن الاتفاق كان بدخول كل الأذرع الإيرانية في الحرب، غير أن ملالي ايران خذلت حتى "المتشيعين العرب" وقدّمت حماس "السُنية" لمحرقة عاتية، وإبادة عرقية لسكان قطاع غزة الأبرياء بقصد تهجيرهم إلى سيناء، واضطرار ومصر و الأردن واحتمال محافظة الأنبار في العراق لاتخاذ موقف حربي متقدم
لقد استلم نظام إيران الثمن من جلود العرب، بعد أن حوّلت دولًا عربية إلى أطلال، وكذلك فعلت مع أم القضايا الإسلامية وهي القضية الفلسطينية بخيانة كبرى يجب أن تُذكر على الدوام، وتفرد لها صفحات التاريخ فصولًا دقيقة لسرد الخديعة الفارسية - الصهيونية على الوعي والدم والزمن العربي في ظل هذا الركام من المعلومات والأشلاء، والمواقف، والدماء، اذهبوا إلى ما ذهب إليه أهل الصحراء، فبتجربتهم الطويلة زمنًا وعُمرًا ومكانًا مع السراب اكتشفوا الحقيقة، ولم تعد الأوهام تعني لهم شيئًا، إنهم أولئك الذين برعوا في اقتصاص الأثر بالدليل والحُجة فوصلوا إلى المعلومة بصبر يفوق قدرات غيرهم قال تعالى: ﴿يُؤتِي الحِكمَةَ مَن يَشاءُ وَمَن يُؤتَ الحِكمَةَ فَقَد أوتِيَ خَيرًا كَثيرًا وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُو الأَلبابِ﴾