أصدرت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين في اليوم، بيانًا بشأن مصادقة برهم صالح على إعدام (340) متهمًا، حذرت فيه من استمرار انتهاكات حقوق الإنسان العراقي ونية السلطات الحكومية إعدام آلاف المعتقلين في السجون.
وبيّنت الهيئة أنه في الوقت الذي تدين فيه المنظمات الإنسانية الدولية استمرار حملات الإعدام الجماعية الظالمة التي تنفذها حكومات الاحتلال المتعاقبة في العراق؛ صادق رئيس الجمهورية الحالي على إعدام أكثر من (340) متهمًا، انتزعت اعترافاتهم تحت التعذيب، كما تؤكد عليه دائمًا هذه المنظمات، ومنها منظمة العفو الدولية.
وقالت هيئة علماء المسلمين في بيانها أن موجة الإعدامات الظالمة التي تريد أحزاب السلطة وميليشياتها تنفيذها هي جزء من المخطط المُعد للتفجير الإجرامي الذي حدث في ساحة الطيران قبل أيام، عن طريق إثارة النعرات الطائفية، وتبرير المذابح الجماعية في السجون الحكومية بذريعة الإرهاب المُدَّعى. وقد ظهر ذلك بوضوح في تصريحات زعماء الأحزاب الطائفية وميليشياتها، التي اندفعت مباشرة عقب وقوع التفجير؛ إلى الدعوة للتحريض على استباحة دماء أبناء عدد من المحافظات، ومن ذلك ما قامت به ما تسمى كتلة (صادقون) في مجلس النواب الحالي التابعة لميليشيا (العصائب)؛ حيث جمعت توقيعات عدد من النواب؛ مطالبة بإعدام أكثر من (7000) معتقل في السجون الحكومية.
وأشارت الهيئة إلى أنه في ظل هذا التصعيد الطائفي؛ أُعلن عن موافقة (رئيس الجمهورية الحالي) على التصديق على هذه الأحكام بدون بيان أي تفاصيل، والاكتفاء بالقول: إنها "قضايا مختلفة إرهابية وجنائية"، وهو أمر يثير الاستهجان، ويجعل (برهم صالح) المسؤول الأول عن إزهاق أرواح عدد كبير من العراقيين بحجة الإرهاب، بخضوعه لرغبات وضغوط الميليشيات، التي يزعم هو وغيره أنهم يريدون تحجيمها وإنهاء تأثيرها على النظام السياسي! وإلا فكيف يصادق على هذه المذبحة الجماعية، ويمررها كأنه ساعي بريد عند هذه الميليشيات المعروفة بطائفيتها وإرهابها وإجرامها بحق العراقيين جميعًا، واستباحتها لدمائهم أمام أنظار العالم أجمع، وفي الوقت نفسه يتغاضى عن تغييب آلاف المدنيين من أبناء محافظات: الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى والتأميم، الذين اختطفتهم هذه الميليشيات منذ سنوات ولا يعلم مصيرهم حتى اليوم.
واستنكرت هيئة علماء المسلمين بأشد العبارات استمرار حملات الإعدام والمذابح الجماعية بحق فئات معينة من أبناء الشعب العراقي، التي تُتخذ بعد كل تفجير إجرامي مدبر ومهيأ له سابقًا.
وأكدت الهيئة على أن أحكام الإعدام تعسفية ظالمة صادرة عن قضاء مسيس ومحاكمات فاقدة لمعايير العدالة، ولا تستجيب لأدنى الإجراءات المطلوبة قانونيًا؛ من أجل الوصول إلى إدانات ظالمة بحق الأبرياء؛ تنفيذًا لرغبات الأحزاب والميليشيات المتحكمة، التي اتخذت من هذه الممارسات منهجًا لاستمرار حكمها في العراق، أمام صمت مخز ومدان من قبل الأحزاب والقوى، التي تدعي تمثيل المناطق التي ينفذ حكم الأعدام غالبًا بأبنائها الأبرياء.
ودعت الهيئة في ختام بيانها المنظمات الدولية والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات جادة تجاه هذه المذابح الجماعية التي تمارسها حكومات الاحتلال تحت غطاء المراسيم الرئاسية، متجاهلة كل النداءات الدولية المستنكرة والمطالبة بوقفها.