الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات مقال خاص| زيارة البابا فرنسيس ومليشيا كتائب حزب الله في سهل نينوى

مقال خاص| زيارة البابا فرنسيس ومليشيا كتائب حزب الله في سهل نينوى

بقلم| أ. عبد الكريم صباح البياتي

فتحت زيارة البابا فرنسيس في ثالث محطات زيارته التاريخية إلى العراق، لبلدة قرقوش في سهل نينوى شمال شرقي الموصل بالسابع من الشهر الحالي، الباب مجددا أمام تغول المليشيات المدعومة من إيران في البلدات والمدن ذات الغالبية العربية المسيحية والآشورية في محافظة نينوى عموما ومناطق سهل نينوى على وجه التحديد.

إلى جانب مليشيا "حشد الشبك"، التي أدرج زعيمها وعد القدو نهاية العام الماضي على لائحة العقوبات الأميركية، بتهم تتعلق بانتهاكات في مجال حقوق الإنسان وعمليات ابتزاز وإعاقة الاستقرار في البلدات العراقية المحررة؛ ينتشر قرابة ألفي عنصر من مليشيا كتائب حزب الله في بلدات عدة ضمن سهل نينوى أبرزها برطلة وتكليف وتلسقف وقرقوش وبغديدا والحمدانية، منذ قرابة 3 سنوات وبات هذا الانتشار هو أحد أبرز الأسباب التي تعيق عودة النازحين المسيحيين وكذلك السنة إلى مناطقهم، إذ ما زال إقليم كردستان يحتضن قرابة 360 نازح من أهالي تلك المناطق يعتبرون أن المخيمات في الإقليم أكثر أمنا من العودة لمدن خاضعة تحت رحمة ميليشيات مثل كتائب حزب الله المدعومة من طهران.

وبحسب تسريبات أخيرة عن ديوان محافظة نينوى عقب زيارة البابا إلى سهل نينوى فإن ملف إخراج المليشيات من هذه المدن عاد مجددا إلى الواجهة بعد طرح عدد من القساوسة والكهنة في كنسيتي الطاهرة ومار كوركيس ودير متي مشاكلهم على مسؤولي الفاتيكان من بينها هو انتشار المليشيات التي باتت تفرض أتاوات وتقييد الحريات الخاصة والشخصية على السكان، عدا عن ممارستها أنشطة اقتصادية تدر عليهم أرباحا في تلك المناطق.

وتتورط ميليشيا كتائب حزب الله التي تعتبر أبرز الأذرع الإيرانية في العراق وتنضوي ضمن "هيئة الحشد الشعبي"، المظلة الجامعة لأكثر من 80 ميليشيا راديكالية في العراق، بجرائم كبيرة على طول الخارطة العراقية سواء تلك التي تدفعها أسباب طائفية ضد العرب السنة أو المتعلقة باستهداف متظاهري تشرين في مدن جنوب ووسط العراق وخاصة الناشطين المدنيين، عدا عن مشاركتها في عمليات دعم قوات نظام بشار الأسد في سورية، وهو ما يجعل الميليشيا منظمة إرهابية لا تقل إرهابا عن منظمات أخرى مثل تنظيم "داعش"، أو تنظيم القاعدة.

وتفتح زيارة البابا الأمل أمام إمكانية تنفس تلك المناطق السلام والتخلص من عفن هذه الميليشيا وغيرها من الميليشيات حليفاتها في المحافظة ذاتها من أجل عودة السكان الأصليين إلى مناطقهم واستئناف حياتهم مجددا.

تبقى زيارة البابا إلى المنطقة تحمل رسل سلام ومحبة ودافع للحياة ضد هذه الميليشيا وأمل بأن تشكل ضغطا للتخلص منها.

مقالات متعلقة