الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات مقال خاص| دور المرأة العِراقية في تظاهرات تشرين..

مقال خاص| دور المرأة العِراقية في تظاهرات تشرين..

بقلم| سارة جميل

"ناشطة عراقية"

صقلت المرأة العراقية قوتها القبلية والدينية والاجتماعية مع إرادتها وشجاعتها بعد أن كسرت قيود القهر والانزواء المفروضة عليها منذ عقود، وخرجت لمساندة أخيها في سوح التظاهر، وكان لها دور بارز في استمرار تظاهرات تشرين.. طوال السنوات الماضية ولم نشهد هكذا تجمع للنساء في الشارع العراقي من قبل، فتظاهرات تشرين أبرزت هذه المرأة وأعطتها موقعها الصحيح بإثبات ذاتها. عندما خرجت المرأة وطالبت في حقها بالعيش بوطن يحمي حقوقها ويوفر لها حياة كريمة.. فكان للمرأة العراقية دور فعال في التظاهرات فقد كانت في الساتر الأول مع إخوتها في إسعاف الجرحى الذين يسقطون بسبب استخدام السلطة العنف المفرط ضد المتظاهرين بإطلاق الرصاص الحي والقنابل الدخانية فكانت المرأة هي من تسرع لإسعافهم، وولم يقتصر دورها على ذلك فدورها في الخطوط الخلفية بارز أيضا في إعداد الطعام للمتظاهرين ورفع الهمم لمواصلة المشوار والإصرار على تحقيق أهداف الثورة

وقد تعرضت المرأة إلى التهديد والقتل والخطف والتعذيب مثلها مثل أخيها الرجل، فهناك عدد كبير من النساء تم تهديدهن واختطافهن ومنهن من تعرضن للتشهير بسمعتهن لأن الخصم لم يكن يعي معنى شرف الخصومة وتعامل مع بنت بلده كأنها عدو وليس أخت له في الوطن وأنها خرجت من أجله وأجل إخوتها ومستقبل الأجيال القادمة ولكي تسترد حقها وحقه المسلوب الحق الذي سلبته منا جميعا الأحزاب والميليشيات الفاسدة.. في تظاهرات تشرين استشهد الكثير من النساء وكانت أول شهيدة في هذه التظاهرات سارة طالب التي قتلت مع زوجها حسين في شقتهم بعد هجوم مسلح عليهم في ثالث أيام التظاهرات، تلقت سارة ثلاث طلقات في رأسها، قُتلت فقط لأنها طالبت بوطن تعيش فيه بكرامة، كانت سارة تنزل إلى سوح التظاهر في البصرة وتؤدي دورها في الهتاف ضد الحكومة والأحزاب والميلشيات وتسعف الجرحى أيضا.. نعم كسرت المرأة العراقية نمطية الخوف من المجتمع وأن الوطن له حق عليها ويجب الإيفاء بهذا الواجب الوطني، ونزلت للشارع تطالب بإزاحة الفاسدين وتطالب بوطن خالي من الموت وطن يؤمن لها ولإخوتها حياة كريمة خرجن حاملات شعار نريد وطن هذا الشعار الذي هز عروش الفاسدين وأرعبهم .. حتى المرأة التي لم تستطيع الخروج للتظاهرات كان لها دور بارز في مواقع التواصل لإيصال صوت المتظاهرين وهناك من كانت تطبخ في بيتها وتبعث الطعام للمتظاهرين .. متظاهرو تشرين خرجوا من أجل العراق فقط بدون أي مصالح شخصية أو مطالب اجتماعية أخرى، كانت مطالبنا تتلخص بكلمتين نريد وطن خالي من الفاسدين. نريد وطننا الذي سرق منا. نريد أن نعيش مثل بقية الشعوب نتنعم بخيراتنا التي سلبتها منا الدول المسيطرة على العراق..

وكان للمرأة أيضا دور مهم وبارز في انطلاقة ثورة تشرين الثانية في 25 ايار التي تعد انعاطفا مهما في مسيرة الثورة بعد أن ظنت الأحزاب والميليشيات أنهم كسروا إرادة التشرينيين وقهروا شبابه وبنات الوطن، فساهمت المرأة بالتحشيد والتنظيم والنزول لالشارع والمشاركة الفاعلة بالتظاهرات وكان لها رأي باختيار المكان وتنوع ساحات التظاهر لتؤكد مرة ثانية على أهمية مشاركتها الفاعلة بالتظاهرات وأن استمرارها وفاءا للوطن وللشهيدات والشهداء والجرحى وأمانة العراق وشعبه أمانة في الأعناق ولن تتنازل المرأة العراقية عن الدفاع عن العراق الواحد، وسنقف جميعا ضد كل من يريد رهن العراق وسيادته للغريب ولن نسمح باستمرار اللادولة وسنعمل على إنهاء المحاصصة الطائفية وستنتصر إرادة العراقيين في تأسيس نظام وطني يحفظ كرامة العراقيين ويعمل على نهوض البلاد وإنقاذ العراق

سنبقى نطالب بهذا الوطن حتى استرجاعه وإذا لم يكن لنا فنسترجعه للأجيال القادمة فهي من ستبني الوطن، وسيبقى هذا شعارنا حتى استرجاعه #نريد_وطن..

مقالات متعلقة