صحيفة الميثاق| مقال خاص
"جيش كان سورا للوطن"
بقلم| أحمد صبري
"شهدت فلسطين وسيناء والجولان والأردن صولات وجولات لأبطال الجيش العراقي الذين انتخوا دفاعا عن الأرض العربية والحق العربي وقدموا أغلي التضحيات في سبيل ذلك"
يستحضر العراقيون ذكرى تأسيس الجيش العراقي في السادس من كانون الثاني من كل عام الذي تحول إلى مناسبة وطنية يستعيدون فيها أمجاد وبطولات جيشهم منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 ولغاية غزو العراق واحتلاله.
وأصبح استذكار تأسيس الجيش العراقي ونواته الأولى فوج موسى الكاظم في السادس من كانون الثاني عام 1921 له دلالة بعد غزو العراق عام 2003 والذي كان حل الجيش العراقي من أولى أولوياته.
فالمؤسسة العسكرية العراقية التي أرست أولى تقاليدها في نواتها بالفوج الوليد في السادس من كانون الثاني عام 1921 أضحت وعبر تأريخها المجيد وما حققته على صعيد حماية الوطن وتلبية مشاغل العراقيين بوطن مستقل وموحد، وباتت مثار فخر للعراقيين لاسيما التصدي للعدوان الإيراني وإفشال صفحاته فضلا عن مواجهة التهديدات الخارجية.
وشهدت فلسطين وسيناء والجولان والأردن صولات وجولات لأبطال الجيش العراقي الذين انتخوا دفاعا عن الأرض العربية والحق العربي وقدموا أغلي التضحيات في سبيل ذلك.
وجيش بهذه البسالة وهذا الأفق متسلح بعقيدة وطنية كان هدفا للطامعين بأرض العراق، الذين وجدوا في تأريخه خطرا عليهم فكانت أولى القرارات بعد الاحتلال هي حل الجيش العراقي الذي كان صمام الأمان لوحدة العراق واستقلاله.
فأصبح العراق بعد هذا القرار من دون سور عال يحمي ترابه الوطني ووحدته الوطنية ودبت الفوضى واستبيحت الأرض من قبل اعداء كانوا يحلمون أن يدنوا من حافات حدود العراق.
وعندما نتوقف عند ذكرى تأسيس الجيش العراقي فإننا نرصد حال الجيش الحالي الذي انخرطت ميليشيات أحزاب السلطة في تشكيلاته فتحول إلى أداة سياسية لحماية النظام الحالي وعمليته السياسية والتصدي لثوار تشرين بقوة السلاح في محاولة من السلطة الحاكمة لوأد أي مشروع للخلاص والتغيير الحقيقي...
وهنا تكمن المفارقة بين جيشين يختلفان من حيث الدور والهوية والهدف.