الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات مقال خاص| الميثاق الوطني العراقي ثبات على الموقف وسعي لبلورة مرجعية سياسية تعزز مطالب الثوار

الميثاق الوطني العراقي ثبات على الموقف وسعي لبلورة مرجعية سياسية تعزز مطالب الثوار

بقلم| أحمد صبري

عامان مضت على تشكيل وانطلاق الميثاق الوطني العراقي عندما تنادت قوى سياسية وأطراف وطنية في مقدمتها هيئة علماء المسلمين لتلبية نداء الواجب الوطني بتشكيل هذا الإطار الجامع الذي تزامن مع انطلاق ثورة تشرين في مقاربة عززت من عضد الثوار في مواجهة سلطة غاشمة وأنيابها الطائفية سعت لوأد الثورة إلا أنها فشلت في هذا المسعى الذي اصطدم بإرادة وصميم الثوار على مواجهة محاولات الترهيب والقتل والخطف التي تنفذها أدوات السلطة والميليشيات المرتبطة بإيران

ولا يختلف اثنان على أن حركة الاحتجاجات الشعبية الرافضة لسلطة الطبقة السياسية ومشروع الاحتلال تحولت إلى ثورة شعبية عبرت عن نبض الشارع العراقي وإصرار المتظاهرين على مواصلة العمل لإزاحة أحزاب السلطة ومشروعها الطائفي

والسؤال: ماذا تحقق من سعي الثوار لتحقيق مطالبهم المشروعة؟

ولماذا لم يبلور الثوار مرجعية سياسية تقود هذا الحراك الشعبي العابر للطائفة والعرق؟

ونزيد بالقول: هل تراجع منسوب حركة الثوار في معاقل الثورة نابع عن مراجعة لمسار الثورة وأفقها الجديد أم لبلورة آلية لعملها المستقبلي؟

وحتى لا نستغرق بالتفاصيل فإن أولى ثمار ثورة تشرين أنها انطلقت من معاقل أحزاب السلطة الحاكمة كرد فعل كبير على فشلها وإخفاقها في تلبية مشاغل وتطلعات أبنائها وكشفت أيضا تخليها عن جمهورها الذي انتفض عليها فيما بعد

يضاف إلى هذا المتحقق أن ثورة تشرين تحولت إلى مظلة لكل العراقيين الذين اكتووا بنيران الاحتلال وظلم وفساد الطبقة السياسية في اصطفاف وطني أرعب السلطة وأحزابها الحاكمة

وإذا كانت ثورة تشرين ملاذا وأملا لكل العراقيين فمن هي القوى الفاعلة التي حركت الجماهير وعززت من عضدها وديمومة استمرارها؟

الجواب: إن الميثاق الوطني العراقي وأطرافه كان له الدور المؤثر والفاعل لديمومة الثورة لأن أهدافه قد تلاقت مع أهداف الثورات الوطنية في العراق وسعيها لإزاحة هذه الطغمة الحاكمة ومشروعها الطائفي

وشهدت ساحات التظاهر ومعاقل الثوار تواجد لأطراف الميثاق بين المتظاهرين لشد أزرهم وتعزيز نهجهم الوطني في موقف كان يعبر عن تلاحم وطني عابر للتخندق الطائفي إلى فضاء الدولة التي يسودها العدل ويحكمها القانون

ودور الميثاق الوطني العراقي في تعزيز عضد ثوار تشرين والتلاحم مع أهدافهم يمهد الطريق إلى مشهد يبلور نواة لمرجعية الثورات التي انطلقت في العراق منذ 2011م تكون رافعة وطنية لقيادة الثورة العراقية لإسقاط النظام السياسي وعمليته الطائفية

لقد آن الأوان لمواجهة القوى المتربصة بالثورات والقوى الداعمة لها باصطفاف وطني يُبعد الطارئين والمندسين لركوب الموجة بمسميات هدفها شق الصفوف وإشاعة اليأس لدى الثوار

من هنا تكمن أهمية المرجعية والمظلة الوطنية للثورة لأنها أصبحت ضرورة ملحة لتفويت الفرصة على الساعين لسرقتها وتكريسها لمصالحهم الخاصة

وما يدعونا للتفاؤل أن نواة مرجعية للثورات أصبحت مطلبا شعبيا لضمان استمرارها والثبات على موقفها وما يعزز هذا التفاؤل دور وسعي الميثاق الوطني العراقي الذي وضع تشكيل نواة لمرجعية الثورات في مقدمة أهدافه وسعيه لتحقيق هذا المطلب الوطني فضلا عن انفتاحه على القوى والفعاليات السياسية والشبابية التي تتلاقى أهدافها مع سعي المخلصين لإنقاذ العراق من محنته باصطفاف وطني لإسقاط العملية السياسية ومشروع الاحتلال.

مقالات متعلقة