الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات مدينة عراقية| الخالص

صحيفة الميثاق| فضاءات

مدينة عراقية| الخالص

الموقع والأهمية:

تقع مدينة الخالص شمال محافظة ديالى وتعد من أهم المناطق في المحافظة لموقعها الجغرافي؛ حيث تبعد الخالص عن العاصمة بغداد حوالي 55 كم. ويمر بها أحد أهم الطرق الاستراتيجية في العراق وهو الطريق الرابط بين الوسط والجنوب، وأيضا الطريق الرابط بين بغداد وكركوك، وتشتهر في بساتين الحمضيات والنخيل.

تضم مدينة الخالص إداريا عدة مناطق منها (ناحية العظيم، وناحية جديدة الشط، وناحية المنصورية، وناحية هبهب، وناحية السلام (ديالى).

ومما زاد أهمية منطقة الخالص التاريخية هو سد العظيم الأثري على نهر العظيم الذي يعد أحد أهم المواقع الأثرية الشاخصة في القضاء، وشاهدا على تطور هندسة الإرواء في العراق القديم، والسد من أهم آثار مشاريع الري القديمة في العراق، ويرجع تاريخ بنائه إلى العصر الساساني (637-226) ق م.

تسميتها:

أغلب الروايات تقول إن سبب تسميتها بهذا الاسم، هي أن المدينة كان يمر بها نهر الخالص (أي الصافي والخالي من الشوائب)، وهو متفرع من نهر ديالى الذي يغذي الأراضي التي يمر بها حتى مصبه في نهر دجلة.

كما أن لمدينة الخالص تسمية وهو دلتاوه، وتُلفظ تيْلتاوة أي القرية الغنية بثمارها، وهناك روايات تقول بانها سميت دلتاوه بمعنى الدلتا أي المنطقة التي تقع بين نهرين وهناك روايات أخرى عديدة حول هذه التسمية، إلا أنها اليوم تسمى مدينة الخالص.

سكانها:

أغلب سكان مدينة الخالص العراقية من قبيلتي العزة والعبيد فضلا عن باقي العشائر الكثيرة والكبيرة منها البو مفرج والبيات وبنو سعد وبني ربيعة وبني تميم والخزرج والمراسمة والعنبكية والقيسية وشمر، ويبلغ عدد سكان مدينة الخالص حوالي 200 ألف نسمة تقريبا.

مدينة الأدباء:

أطلق على مدينة الخالص العراقية لقب مدينة الأدباء نسبة إلى الأدباء الذين أنجبتهم المدينة، وقد ألف الأديب قيس عبد الكافي حسين كتابا عن (أدب وأدباء الخالص في القرن العشرين). كما تم تأسس (مركز الخالص للثقافة والفنون) في الخالص ليشكل نقطة محورية في استقطاب المثقفين في هذه المدينة

ومن أشهر الشخصيات التي أنجبتهم مدينة الخالص مصطفى جواد (مؤرخ)، طارق الحمداني (مؤرخ)، عباس العزاوي (مؤرخ)، إسماعيل العارف (وزير التربية والمعارف في عهد عبد الكريم قاسم)، عصام عبد علي (وزير تعليم عالي سابق شاعر وكاتب)، علي صالح السعدي (وزير الداخلية عام 1963) محمد جميل شلش (شاعر عربي كبير)، محمد الخالصي (شيخ الإسلام)، حبيب الخيزران (من قادة ثورة العشرين)، نوري المشعل (قائد عسكري)، سعدون عبود الخفاجي (قائد عسكري)، حبيب الخيزران أول قائمقام للقضاء بعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة سنة 1921.

مساجد مدينة الخالص:

تحتوي الخالص على الكثير من الجوامع والمساجد ومنها:

(جامع الخالص الكبير، جامع الخالص الصغير، جامع الإمام علي الهادي تأسس سنة 1959، جامع حذيفة بن اليمان، جامع عمر بن الخطاب (الخالص)، جامع ذو النورين، جامع سعد بن أبي وقاص، جامع العزاوي، جامع الخويلص، جامع الشهيد جلال، جامع المصطفى، جامع خضير النجم، جامع أبو نخل، جامع الأهالي، جامع الفتاح – الأقصى، جامع الخالص – عتبات، جامع الهدى، جامع صريرات).

التخريب والإهمال:

تعرضت مدينة الخالص لعدة هجومات منذ عام 2003، كما تم تغيير العديد من قراها ديموغرافيا وتم تهجير أهالي تلك القرى ولم يسمحوا لأهلها بالعودة لمناطقهم بسبب سيطرة الميليشيات على تلك المناطق الاستراتيجية.

كما وتعرضت الخالص للجفاف بسبب قطع وتحويل مجرى الأنهار التي تغذي محافظة ديالى ومناطق شرق العراق من قبل إيران.

مقالات متعلقة