يعد ملف السرطان في العراق، من الملفات التي يغيب الدور الحكومي عنها، ويستذكر العراقيون بهذا اليوم معاناة آلاف المرضى؛ والذي حددته المنظمات الدولية كمناسبة عالمية للتذكير بمرضى السرطان والوقوف بجانبهم للتقليل من المعانات.
ولم تفلح الحكومات المتعاقبة في العراق، منذ الاحتلال الأميركي عام 2003، من وضع حد لارتفاع نسب الإصابات وإنهاء الأسباب الرئيسية التي تقف وراءها.
ووفق بيانات لمنظمات حقوقية ومصادر في وزارة الصحة، فإن العراق يسجل 2500 حالة إصابة سنويا، 20% منها ترتبط بسرطان الثدي.
كما أن الأمراض السرطانية تتسبب بوفاة 500 عراقي كل سنة، وتسجل عموم المحافظات العراقية اليوم 25 ألف إصابة بالأمراض السرطانية.
وتتصدر مدينتي الفلوجة والبصرة قائمة المدن العراقية الأكثر إصابة بالأمراض السرطانية.
حيث تسجل محافظة البصرة اليوم 24 ألف إصابة، في حين أن النسبة الشهرية تصل إلى 800 إصابة شهريًا، كما أن مدينة الفلوجة الذي يقدر عدد سكانها نحو 300 ألف نسمة، تسجل اليوم 1675 إصابة، و 300 إصابة كل شهر.
وعن الأسباب الرئيسية التي ترفع حصيلة الإصابات في مدينة البصرة، فيعزو مختصون إلى التلوث الناجم عن النشاطات في الحقول النفطية، فضلًا عن المخلفات الحربية التي تركتها هجمات الاحتلال الأميركي في تسعينيات القرن الماضي، والتي استخدمت خلالها أسلحة محرمة دوليًا.
كما أن الفلوجة هي الأخرى يعزو المختصون بهذا المجال، أسباب ارتفاع نسب الإصابة بالأمراض السرطانية، إلى اليورانيوم المنضب والأسلحة المحرمة دوليًا التي استخدمها الاحتلال الأميركي عام 2004، خلال معارك الفلوجة ومحاولة الاحتلال الهجوم على المدينة لتدميرها.
ويعاني مرضى السرطان في العراق من صعوبة الحصول على العلاج، وقلة المراكز التخصصية.
ووفق أحد ذوي المرضى السرطانية بمنطقة الأعظمية في العاصمة بغداد، فإن جرعة العلاج الواحدة تصل لأكثر من 700 دولار أميركي، وهو ما يعجز عنه الكثير من ذوي المرضى، ما يعرض حياتهم لخطر الموت.
البصائر