الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات قناة الرافدين صوت الشعب ونبض الشارع.. لن ينالوا منها

بقلم| أحمد صبري (كاتب وصحفي)

مثلما وصفت بعض الدوائر الأمريكية (قناة الرافدين) بأنها "تحرّض على العنف والإرهاب ضد الولايات المتحدة"؛ فإن مروجي مشروع الاحتلال وعمليته السياسية الذين ضاقوا ذرعا بالنهج الوطني الثابت للقناة؛ يمارسون اليوم نفس الأساليب بالتحريض على مسيرتها في محاولة للنيل من صوت الشعب ونبض الشارع الذي لم يتوقف منذ انطلاقه في العاشر من نيسان 2006م وحتى الآن.

وثنائية حملة التحريض هذه تتناغم مع القلق والخوف من دور ونهج الرافدين في تسليط الضوء على الكوارث التي حلت بالعراق جراء فشل مشروع الاحتلال وعمليته السياسية؛ الأمر الذي دفع مجموعة من ممالئي العملية السياسية للمحتل إلى المطالبة بغلق قناة الرافدين من خلال (طلبات) رفعوها إلى بعض الجهات هنا وهناك، يناشدونها بسرعة العمل لوقف صوت الشعب الذي قض مضاجعهم وكشف زيف مبرراتهم؛ حيث اتهموا الرافدين بأن نهجها يسهم في القسمة وعدم اجتماع الكلمة، في تجاهل سافر منهم لنهج الرافدين العابر للطائفة والعرق.

وهنا نقتبس ما جاء في ديباجة تأسيس القناة التي تدحض حملة التحريض والتشويش هذه؛ فنهج الرافدين هو "إعادة حاضرة العراق إلى جذورها العربية والإسلامية، كما تسعى جاهدة إلى توحيد صف العراقيين ودرء الفجوات وردم الهوات التي أحدثها الاحتلال المقيت بين أبنائه، ونبذ التعصب للطائفة أو العرق ومحاربة الطائفية والعنصرية بكل أشكالها ورفض الدعوة إليها أو إثارتها والترويج لها".

ونزيد أن في صدارة أهدافها كما مثبت في برنامج انطلاقتها هو "الدعوة إلى خروج المحتل، ووحدة العراق والعراقيين، ونبذ الاحتلال ومخلفاته السياسية والفكرية ".

وعندما نقارن بين حملة التحريض الظالمة التي مارسها الاحتلال وتناغم معها المتعاونون معه نستطيع القول: إن الرافدين أصبحت بفعل دورها الوطني الصوت الذي لم يتوقف أو يفتر؛ نالت ثقة الجمهور وعبرت عن معاناته وشواغله ولن تتوقف مهما زادت معاول التخريب والتحريض على نهجها الوطني، وسيبقى صوتها يصدح بالحق.

نعم ستبقى قناة الرافدين صوت القوى الوطنية العراقية المناهضة للاحتلال وعمليته السياسية، وعنوان مسيرتها الظافرة لن تتوقف عند دعوات تنطلق من غايات سياسية سرعان ما تتلاشى؛ لتبقى الرافدين في صدارة المشهد الإعلامي والسياسي عنوانا ينبض بالحياة وأملا للساعين من أجل عراق موحد خال من أذناب المحتل ومشروعه الاجتثاثي.

مقالات متعلقة