الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير قلعة أربيل أقدم مدينة مؤهلة بالسكان منذ 300 عام

فضاءات:

من التراث| قلعة أربيل أقدم مدينة مؤهلة بالسكان منذ 300 عام

الموقع والتاريخ:

قلعة وحصن أثري يقع فوق تل ومركز مدينة أربيل في شمال العراق، وهي أشهر معلم تاريخي في كردستان العراق ويجذب آلاف السياح شهريا، من مختلف دول العالم، وتعد من أكبر القلاع المعروفة في العالم، ويبلغ ارتفاعها 25 إلى 30 مترا فوق سطح الأرض، وتبلغ مساحتها حوالي 110 ألف متر مربع، ويعود تاريخ تشييدها بحسب بعض المصادر إلى العصر الحجري الحديث حيث تم العثور على أجزاء من الفخار يرجح وجودها قبل الميلاد، ويعد ذلك من الأدلة على الاستيطان السكاني للقلعة منذ آلاف السنين، أما المدينة فهي موجودة قبل أكثر من 5000 آلاف سنة قبل الميلاد كما تشير المصادر التاريخية والأدبية لذلك.

ويقدرعدد المنازل داخلها بـ 506 منزل ويتوزع على ثلاثة أماكن: الطوبخانة، التكية والسراي، حيث تقع أماكن إقامة الميسورين من سكــان القلعة وتتميز بمتانة بنائها وأساساتها القوية التي كانت العنصر الأبرز المساعد على مقاومة عوامل الزمن، وتجدر الإشارة، إلى أن العديد من منازل القلعة تتميّز بنقوشها، وألوانها وزخرفاتـها الجميلة التي تستقطب اهتمام الزوار، فضلا عن احتوائها على بيوت بتصاميم وديكورات مختلفة بالإضافة الى ثلاثة متاحف تراثية ومركز للحرف اليدوية ومكونات أخرى مختلفة.

وتتميز القلعة بجدارها المحصن والمحيط بها باللون الأصفر واللون الرصاصي، الذي أعطاها مظهرًا فريدًا في منطقة الشرق الأوسط، وتضم التلة ثلاثة سلالم على منحدراتها الشمالية والشرقية والجنوبية، تؤدي إلى أبواب المنازل الخارجية المبنية على الحافة، وفيها منحدر واحد هو المنحدر الجنوبي يطل على بوابة ضخمة مقوسة تؤدي إلى ساحة صغيرة مفتوحة، وهي تؤدي إلى أربعة أزقة رئيسة متشعبة في كل الاتجاهات مثل أغصان الشجرة.

معالم القلعة:

تضم القلعة عددًا من المعالم التاريخية التي كان لها تأثرًا كبيرًا في حياة المجتمع الذي كان يعيش في القلعة، ومن هذه المعالم:

المساجد التاريخية ومنها المسجد الكبير للقلعة الذي شيد على مسجد سابق في بداية القرن الثامن عشر ومعروف أيضًا باسم (مسجد الملا فندي) ومازال قائما إلى الآن ويعد مسجد رئيسي تقام فيه صلاة الجعة في القلعة، وفيها أيضًا مسجد الشيخاني ومعروف باسم (مسجد ملا إبراهيم الدوغرامجي) والذي شُيد عام 1920م.

وفي شرق القلعة يوجد حمام قلعة أربيل، والذي يعود تاريخ بينائه للعصر العثماني، ويعد أكبر حمام عام في أربيل مبني على الطراز العثماني.

كما تضم القلعة (ديواخانات) وهي دور ضيافة تمتلكها العوائل الثرية والنبيلة في القلعة، ويتخذونها أماكن للتجمع والتفاعل الاجتماعي والثقافي، ومن أشهر هذه الدور هي (ديواخانة يعقوب آغا، عبد الله باشا النقيب، علي باشا الوغرمجي، رشيد آغا، محمد كريم آغا).

ومن معالم القلعة أيضًا التكيات وهي الأماكن التي يلتقي فيها الناس لممارسة طقوس دينية وتعود هذه التكيات إلى التكية القادرية.

والجدير بالذكر توجد في قلعة أربيل عدة متاحف منها متحف للمنسوجات، ومتحف للأحجار الكريمة، ومتحف القلعة، وغيرها من المتاحف الحديثة.

وفي وقتنا الحالي تضم في بعض حاراتها أسواقًا شعبية متعددة ومتنوعة وأيضا أماكن للتنزه ومطاعم وغيرها من المتاجر التي تجذب السياح.

القلعة من التراث العالمي:

تعد قلعة أربيل جزءًا من التراث العالمي، وذلك بقرار من منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة وشهدت أعمال ترميم واسعة، وأشرفت عليها منظمة اليونسكو، وتم ترحيل جميع سكانها الذين عددهم أكثر من 500 عائلة لغرض أعمال الترميم، وكان السماح لعائلة واحدة فقط بالبقاء في القلعة حتى لا تفقد القلعة لقب (أقدم مدينة مؤهلة بالسكان منذ 300عام) وكان التخطيط أيضًا بعد الترميم أن يتم نقل 50 عائلة للعيش في القلعة لكي تبقى على محافظة على وصفها المتميز.

مقالات متعلقة