الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير في ظل غياب القانون.. تفاقم العنف ضد نساء العراق


تفاقمت ظاهرة العنف الأسري التي يعاني منها المجتمع العراقي منذ الاحتلال الأمريكي؛ تزامنا مع الحظر الصحي الذي فرض لحجر المجتمع ومنع تفشي وباء كورونا، وخشية من اكتظاظ المستشفيات بالمصابين الذين ما زالت أعدادهم ترتفع في أنحاء العالم، بحسب ناشطين دوليين.

وتشير المنظمات الأممية العاملة في العراق إلى أنه خلال أسبوع واحد أيضا أحصيت تقارير عدة “منها اغتصاب امرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة، واعتداء زوجي، وانتحار امرأة جراء العنف الأسري، وقيام امرأة بإشعال النار بنفسها للسبب ذاته، وكذلك أذية النفس بسبب الإساءة الزوجية المتكررة، والتحرش الجنسي بشخص قاصر، وغيرها من الجرائم ذات الصلة”.

وبهذا السياق، تنقل وكالة فرانس برس عن الناشطة في مجال حقوق المرأة في العراق، هناء إدوارد، إن ملاك الزبيدي، على سبيل المثال، “أرادت فقط زيارة أهلها”.

“هددت بإشعال النار بنفسها، فقال لها زوجها قومي بذلك، ففعلتها”.

وتنقل منظمة “هيومن رايتس ووتش” عن والدة الضحية أن زوجها “شاهدها تحترق لمدة ثلاث دقائق (…) ولم ينقلها إلى المستشفى إلا بعد ساعة”.

منذ بداية الحجر المنزلي، ازدادت نسبة العنف المنزلي في العراق بنسبة 30 في المئة، وحتى 50 في المئة في بعض الأماكن، بحسب ما يؤكد لوكالة فرانس برس مدير الشرطة المجتمعية العميد غالب عطية.

ترى إدوارد أن ذلك يعود إلى أن الحجز المنزلي حرم الآلاف من أصحاب المهن من أعمالهم وعائداتهم، إضافة إلى توقف المدارس وبقاء الأطفال في المنازل.

وتوضح الناشطة العراقية أن “كل شخص محبوس لساعات طويلة في المنزل، وأحيانا تؤدي الأمور الأكثر تفاهة إلى نقاشات تثير شرارة العنف”.

في محافظة واسط الحدودية مع إيران، أقدم طبيب يبلغ من العمر 58 عاما على قتل زوجته، لأنها رفضت السماح له ببيع أرض باسمها للاستفادة من المال، بحسب ما يؤكد المحامي الحقوقي سجاد حسين لفرانس برس.

وفي سامراء شمال العاصمة، هزت فتاة في العاشرة من عمرها وهي تجهش بالبكاء مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كسر والدها ذراعيها جراء الضرب. تقول الطفلة صبا “لا أريد أن أرى والدي بعد الآن، إنه يضربني كل يوم”.

وتشير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن 85 في المئة من الرجال العراقيين يقولون إنهم سيمنعون أي امرأة في عائلتهم من تقديم شكوى.

أما بالنسبة إلى النساء، فتقول 75 في المئة منهن، إنهن لن يتحدثن إلى الشرطة خوفا من المزيد من العنف، أو من إمكانية رؤيتهن ونبذهن بعد ذلك.

تضاف إلى ذلك حقيقة أن عدم وجود ملاجئ أو مرافق استقبال، يجبر الشرطة بشكل عام على نقل النساء اللواتي يشتكين إلى السجن، كمكان إقامة بديل.

من ناحية أخرى، تمنح المادة 41 من قانون العقوبات العراقي للزوج الحق القانوني في “معاقبة” زوجته وأطفاله “في حدود القانون والعرف”، وتنص كما هو الحال في دول أخرى في المنطقة على عقوبات مخففة لما يسمى “جرائم شرف”

مقالات متعلقة