عراقُ يا عراق
الشاعر: رياض شلال المحمدي
نحبُّه وتعالى الله واجدُه
وهو الذي في المدى غنَّت محامدُهُ
نحبُّه، وترانا قبل أضلعنا
منا المدامع إخلاصًا تعاضدُهُ
أيّان تهدأ أشواقي وخاطرتي
به تنامت فأبكتني قصائدُه
يا كوكب النور في أفلاكه اتسعت
آمالنا، وزهت منا فراقدُهُ
كلّ العظائم في كفّيه ناهدةٌ
وعلّمت كلّ ذي مجدٍ معاهدُهُ
هو العراق جميلاتٌ شواطئه
هو العراق عصيَّاتٌ مشاهدُهُ
هو العراق كبير رائعٌ أبدًا
قد جمَّلت كل مقدامٍ قلائدُهُ
اللهَ يا وطن القِدّاح يا وطن
النسرين يا وطنا يحدو أماجدُه
عن السنا والهنا والنصر ما برحوا
والخيل والبيض مذ راحت تعاهدُهُ
الله يا وطني مذ كنت تغبطني
بدوره وتسليني جدائدُهُ
أنّى مشيت فأحداقي تغازله
أنّى نظمت فأضوائي تناشدُهُ
بأن يمنَّ فتزهو في محاسنه
هذي القلوب، ويستهدي مجاهدُه
نحبُّه ولنا حِسٌّ يجاذبه
وأمسيات على همسٍ تعاوده
يا جنة الحب يا غيثا ينادمنا
رقراقة حول أعماقي مواردُهُ
من الطريف له علم ومعرفة
وبالمكارم أحيا القوم تالدُهُ
أهديت للأرض آلاءً تهيم بها
لكي ترفّ على الدنيا صوائدُه
فكان أن أقبل الغاوي وجوقته
وكان أن عربدت راغت شدائدُه
وكنت قافية رفت بلابلها
وأنت من زمنٍ رقت عوائدُه
رغم الحصارات يا أحلامنا كثرت
للوافدين من الماضي موائدُه
فلو تجاهل طيرٌ وكره عبثا
بالنصح آواه ما كلت سواعدُه
وإن تنكّـر مغرورٌ لأنعمه
لا ريب يفنى ولو طالت مكائدُه
قبّلتُ جرحك ملتاعا وقد تركت
دماؤه أثرًا شاخت شواهدُهُ
إنا نحبك فاسمع صوت منجدنا
لمّا تناخى فأحيتنا عقائدُهُ
لأنه لبني الإنسان مفخرة
يوحي الأمان سنياتٌ مقاصدُهُ