الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات عراق الحاضر وانتخابات اليوم لإعطاء الشرعية...

عراق الحاضر وانتخابات اليوم لإعطاء الشرعية...

بقلم: نور العبيدي

(كاتبة وناشطة عراقية)

(لا لن انتخب: هو شعار وضعهُ العراقيون الأحرار)

مقاطعة الانتخابات لهذه السنة سنة 2021 ستكون مثل الضربة القاضية وجعل من تم وضعهم في السلطة الحالية في الهاوية، لأن الساسة الحاليين أثبتوا فشلهم الذريع على غرار ثمان عشر سنة، ونحن نعلم جيداً أننا حتى وإن لم نُدل بأصواتنا في الانتخابات سيتم تزويرها من أجل بقاء نفس الوجوه الكالحة في السلطة، ولكن لا ننسى أن امتناعنا عن المشاركة في الانتخابات هو تخوين وازدراء لمن دمر العراق لأنهم بالفعل خونة فلولا الاحتلال الأمريكي لما استطاعوا الدخول للعراق بأي شكل من الأشكال.

حتى عندما تم وضع الدستور في 15 تشرين الأول لـسنة 2005 كان تحت إشراف قوات التحالف وأقرّ الدستور بموافقة 78% من المصوتين لكن الرفض الكاسح في المناطق السنية كان قويا لدرجة أنه ثبت أنهُ دستور غير مؤهل قانونياً ليكون نقطة تحول في العملية السياسية، وفعلاً أثبتوا بأنهم غير مؤهلين لقيادة دولة مثل العراق، وما حدث سابقاً ويحدث الآن في الانتخابات وتشريع دستور لم يتم الموافقة عليه بالإجماع هو لإعطاء الحق والشرعية لإيران وميليشياتها المجرمة أن تتمدد أكثر لفرض الهيمنة كاملة لما تبقى من الأراضي العراقية، وأن أحد مشاريع المد هو مشروع الربط السككي بين إيران والعراق لتوطيد العلاقات أكثر وإكمال المد الفارسي إلى باقي الدول كما حصل في سوريا واليمن ولبنان

وأيضاً نرى أن هذه العملية التي فرضتها جملة من التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، حتى أصبح على أرض الواقع بواسطة التغيير الديموغرافي القسري الذي شهدهُ العراقيون لأراضيهم وبيوتهم حتى وصلوا إلى حزام بغداد، فقد تم إجلاء سكانها وتجريف الآلف من الهكتارات من المزارع مع حملة اعتقالات واسعة تطال أهالي هذه المناطق وأيضاً الشرعية والتخويل الكامل الذي تم إعطاؤُه لإيران من خلال الدستور والانتخابات وصل إلى كل مفاصل الدولة وأجهزتها.

لنرى الفساد المستشري في دوائر الدولة وغياب القانون وحالات الجريمة الحاصلة في المجتمع العراقي بسبب تغير القانون المدني حتى أصبح المجرم والسارق لا يحاسب، وأن القانون يكون فوق البريء ليجعل منه مجرما، وأخذ اعترافاته بالإكراه لنرى السجون مليئة بالمعتقلين الأبرياء من نساء ورجال، وهناك الكثيرين من الذين تم إعدامهم بدون جُرم يذكر فقط لأنهُ تم اعتقالهم في مناطق طالتها عملية التغيير القسري.

ونعلم جيداً أن هذه الوجوه لولا الدعم الدولي والعربي لما كانت موجودة إلى الآن، وعليه كمواطنين عراقيين تم اقصُائنا من أراضينا وسلب ممتلكاتنا ينبغي أن نقف ضد هذه الانتخابات حتى وأن تم تزويرها هذا لا يعني الخسارة إطلاقاً؛ لأن التغيير الحقيقي يبدأ من داخل الشارع العراقي الذي عانى الكثير طوال سنين مقفرة، لا للانتخابات لِننهض من جديد لنكون عراقًا حُر كما كنا سابقاً.

مقالات متعلقة