الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات سيشهد التاريخ والزمن .. من قام ببيع الوطن ..

بقلم| ثائرة أكرم العكيدي (كاتبة وباحثة)

يقول (وارن جونس) الخيانة: نكث العهد ضد ما اتفق عليه في المواطنة والهوية والانتماء والمؤسسات بالتعاون مع الأجنبي. وبالرغم من أن الخيانة في المفهوم اللغوي تعني الغدر وعدم الإخلاص وجحود الولاء إلا أن مفهومها كمصطلح قد شابه الغموض، تبعاً لتطور مفهوم الدولة، وتطور النظم السياسية. ويتناسب حجم الظاهرة مع تطور الدولة والمجتمع إذ تكثر الخيانات في مجتمعات متخلفة ودول كسيحة مقارنة بمجتمعات ودول متقدمة.

والخيانة حالة من الحالات الشاذة المعوقة والمدمرة للتواصل الإنساني عُرفت منذ بداية الخليقة وكانت من أهم أسباب الحروب والصراعات القبلية وتهديم الدول. والخونة أفراد يخرجون على ملتهم ويتعاونون سِرًّا مع الأعداء ويصبحون عملاء لهم لقاء مال أو جاه أو منصب لكن دائما ما تكون نهايتهم مفجعة. الخونة يبررون خيانتهم وقد يتحولون إلى جبهتهم الأخرى. الخائن حين يتعايش مع عالمه الجديد يبرر تصرفاته ويعتقد بأنه وصل إلى مرحلة من الشجاعة بعد أن حطم القيم الأصلية واستهان بها.

التاريخ حافل بتهم الخيانة العظمى الجائرة منها أو المثبتة العادلة بدليل جنائي، وكذلك منها التي تخضع إلى ثقل الدستور وقرار محكمة قضائية أو مجلس عسكري أو شرع إسلامي، كما هو حافل بالتهم الانتقامية الجائرة الباطلة حينما كانت في معظم الحالات تصدر بمراسيم جمهورية لإشباع أهواء القيادة العليا وتتبع ممارساتها تطبيق شريعة الغاب وإصدار أحكام من جهات وأفراد لهم سلطة تنفيذية متنفذة تتجاوز وتتجاهل تماماً سلطة القضاء والأحكام والقوانين الواردة في مؤسسات وأنظمة الدولة..

وهناك شواهد تاريخية نماذج لخونة مؤمنين بالخيانة كمبدأ أسمى من سلاطين وخلفاء وملوك وأمراء وفقهاء وعلماء ورجال كنيسة ووزراء وجنرالات ومارشالات ومثقفين ومفكرين، يشترك كل هؤلاء في شيء واحد وهو فن خداع النفس وشهد تاريخ الدولة الإسلامية الخيانة الكبرى لوزير الدولة العباسية ابن العلقمي، عندما تآمر مع التتار وسلم بغداد لهولاكو الذي عاث فيها خرابا وفسادا، حدس الخائن عندما يشعر بأنه يقوم بالعمل الصحيح، ولن أذكر لكم كيف كانت نهايته لأنها معروفه..

ولعل أكبر عراقي لطخت سمعته في الوحل وأساء العراقيون له واتهم بالخيانة والعمالة والتآمر كما أشيع عنه هو نوري السعيد الذي كان يعترف للعالم علنا وعلى رؤوس الأشهاد، أنه يمتلك أقوى علاقة مع البريطانيين لأهداف يؤمن بها، ولكن قتل الرجل ومزقّت جثته إربا إربا وسحقت عظامه في شوارع بغداد الملتهبة ولم تزل الذاكرة العراقية السياسية الراديكالية لا الشعبية الاجتماعية تحمل صورة مشوهّة عنه من دون مقارنته بالآخرين الذين تعاملوا مع دول وأجهزة مخابرات أجنبية ومعادية سرا وعلنا، وما زال بعضهم يتعامل مع الأمريكان في ظل معاهدة رسمية .. فماذا جرى بين الأمس واليوم بين زعماء عراقيين يتعاملون مع البريطانيين وبين زعماء آخرين يتعاملون مع الأميركان ..

عالم الخيانة يتجدد وتجسدت الخيانة الكبرى في العراق بتسهيل مهمة المحتلين (أميركا وبريطانيا) والدفاع عن حالة الاحتلال دون أي اعتبار وطني تعاملت به شعوب الإنسانية جمعاء. الخونة والغادرون من بين العراقيين ابتهجوا بالمحتل إلى درجة أنهم أرادوا جعل يوم سقوط بغداد في التاسع من أبريل 2003 يوم عيد وطني للعراق.

ومن ينكر خيانات حدثت مع الأمريكان وغيرهم للإطاحة بنظام الحكم السابق، ولا أحد ينكر أن رفاقا في حزب أسموه بالواحد والقائد ما أن يرحل عن الحكم،حتى يقفز العديد منهم إلى الصوب الآخر ليصفقوا للجوقة الطائفية الجديدة فمن يضمن هؤلاء الذين خانوا حزبهم الطليعي ألا يخونوا أحزابهم غير الطليعية، كيف يمكننا أن نصدق اليوم أناسا حملهم إلى البرلمان تكتل معين أو اسم معين أو قائمة معينة وقبلهم صاحبها كونهم من رفاق المسيرة العراقية فإذا بهم ينشقون عنه ليؤسسوا حزبا آخر، وهم ينكرون فضل من أوصلهم إلى قبة البرلمان، كيف يمكننا أن نصدق أناسا من العراقيين ليس لهم أي مبادئ أخلاقية في التعامل مع الآخرين! فهل ستكون لهم مصداقية في التعامل السياسي.

هؤلاءالسياسيون الخونة هم أولئك الذين عاشوا حياة قاسية أو تعرضوا لصدمات مريعة رافقتهم خلال مراحل حياتهم، اخترقت تَفكيرهم وأعدَمَت مشاعرهم ومَزقت شخصياتهم حتى بلغ بهم الحال أن تحولوا إلى عاجزين عن حمل التكاليف والواجبات والمهام السياسية باتزان ومسؤولية وفق المواثيق والعهود التي أبرموها وتعهّدوا بالالتزام بها. لقد فَقَد الخائن حالة الانضباط الذاتي فلم يَعُد قادراً على فعل ما يجب فعله ولا التحكّم في انفعالاته ونزواته وتصرفاته وحلَّ محلّ ذلك خيانة الذات فلا التزام بالعهود والمواثيق ولا شجاعة في المواجهة ولا صبر ولا إيثار.

من أجل إكمال الطبخة وإنجاز إغراءات طعمها استعجلت عناصر اللعبة القذرة في تشريع دستور معاق وديمقراطية خادعة وانتخابات زائفة مزورة، عملية استغفال شعب مشغول بأفراحه في سقوط النظام البعثي ولم يفكر في حينه بما ينتظره مع صعود تلك البدائل المشبوهة بعد أن وقع الفأس في الرأس كانت اليقضة متأخرة خمسة عشر عاماً اختلطت أوراق الفساد بأوراق الإرهاب واختفت الفوارق بين داعش سني وآخر شيعي.

كيف يمكننا أن نصدق أناسا من العراقيين. ليس لهم أي مبادئ أخلاقية في التعامل مع الآخرين فهل ستكون لهم مصداقية في التعامل السياسي وكيف تتوقف الخيانات ما دام التغول نحو السلطة يظهر بشكل مفجع عند كل هؤلاء الذي يسعون إليها بكل الوسائل.

هناك ظاهرة أن العناكب تأكل نفسها يبدو أن مجتمعنا السياسي العراقي يشبه إلى حد كبير بيت العنكبوت، وتشبيه الساسة العراقيين بالعناكب فالعنكبوت ما أن يكبر حتى يأكل أبويه إن كانت صفات قبيحة تطلق على ساسة وزعماء وقادة عراقيين.

جزافا فإنها اليوم تطلق حقيقة واقعة ذلك أن المصالح الشخصية والأنانية والفردية والفئوية طغت اليوم على السلوك الوطني والحضاري والأخلاقي وحتى الإنساني عند الطبقة السياسية العراقية بحيث أثبتوا بما لا يقبل مجالا للشك أبدا أن التعابير التي كانت تكال بلا حدود لها حقيقتها على الأرض ومن المؤلم أن العراقيين لا يلتفتون إليها حتى الآن، ولا يرون مستقبلهم ومستقبل بلادهم اليوم إلا في هذه الطبقة الحاكمة المنتشرة في كل مكان وأن المدافعين عن الباطل يمتدون في كل الزوايا.

نحن أمام ظاهرة مزمنة ومتورمة وغدت علنية بعد أن كانت تجري سرا في الخفاء، العراق مر عليه خونة حكموا البلاد وستبقى الخيانات موجودة في كل الأزمنة وسيدفع كل العراقيين أثمانا باهضة جراء سلاسل الخيانات التي حصلت أو زحفت إلينا من بعيد أو قريب وما دام العراق بلدا ضعيفا تتبدد ثرواته؛ فسيبقى مهددا بالخونة دائما.

وكل من يسعى اليوم لتجنيس الغرباء عن العراق بعد مرور سنة واحدة على إقامتهم يعتبر جريمة بحق العراق وخيانة عظمى بحق العراقيين إذ يطمح نظام الحكم الحالي إلى تغيير الديمغرافية العراقية تغييرا جذريا.

إنها أزمة الهوية والانتماء تلك التي تدفع بالخائن ليكون مستعداً لبيع الوطن، وسحق الأرواح وهدر الأموال ونقل الأخبار لكي يبقى مُتسيداً على كرسيّ الخرافة والوهم، فهو يعلم أن فيه العزة التي فقدها والشرف الذي باعه والأمان الذي يلوذ به هربا من نفسه.

في كل زمان ومكان هناك من يرتضي لنفسه الخيانة. يبيع وطنه وأمته وشعبه وضميره وتاريخ الشخصي إن كان له ذلك؛ لأطراف خارجية متربصة بالوطن أرضاً وإنساناً ويقدمون لهم الولاء تحت أي ذريعة كانت سياسية أو دنيوية أو عقدية أو مذهبية أو طائفية أو سلالية وغيرها، والذي يكون نتاجه اضطراب أمن الوطن وزعزعة استقراره وصولاً إلى سفك دماء أبنائه والعبث بالأرض التي تحتضنهم ويعيشون على خيراتها ويتنعمون بمقدراتها ويستظلون بسمائها لينالوا الخسران والعار والخجل في الحياة والآخرة لأن الوطن هو الشرف وهو البيت وهو الحياة.

روى لي أحد الأصدقاء عن حديث دار بينه وبين شخص عسكري عراقي من المعارضة، كان قبل 2003 في موقع رفيع في الجيش العراقي، فسأله عن أسباب تقديمه معلومات عسكرية خاصة بالعراق إلى الأعداء أدت إلى عمليات قصف جوي أميركي عام 1998 لمواقع في بغداد خلفت ضحايا من المدنيين؛ فبرر ذلك بأنه جزء من نضاله ضد النظام وكان تبريرا كاذبا. والحقيقة هي أن ما قدمه من معلومات عسكرية خطيرة كانت مقابل أجر مالي قبضه، لا مكانة لدى الخونة للمقاييس المعروفة بالقيم الوطنية والأخلاق، بل يسخرون ممن يتعاطاها أو يدعو إلى التشبث بها. الخيانة تؤدي بصاحبها إلى الغدر بالملة والعشيرة والوطن وفنونها تتلون بحسب الظروف وحين يصبح هؤلاء في السلطة لا ينفصل عِرْق الخيانة عن رؤوسهم حين تلتحم مع نهمهم للمال والجاه على حساب الشعب. وتنتشر بينهم حالة التنافس غير الشريف والصراع والانقلاب على رفاق الأمس.

ونقص الوازع الوطني عند هؤلاء الأفراد في المجتمع أشد فتكاً بالوطن والمواطن من الطاعون والأمراض الخطيرة، فيجب علينا جميعاً المسارعة في علاج أسباب نقص الوازع الوطني فالفرصة مازالت موجودة لعلاج الأمر وليعلموا أن مصير الخونة إلى زوال وثمن الخيانة كبير يجب أن يتحمله من باع ضميره ووجدانه وأدار ظهره للوطن والأمة

والغريب أن الخائن وبعدما سبقت رغبته إرادته يسعى جاهداً لجمع الحُجج والمبررات من أجل إقناع الآخرين ببراءة أفعاله وصدق نواياه، وهو دائم التبرير لذاته حينما يبقى ولو شيء قليل من الحياة في ضميره، خوفاً من التأنيب.

ولعلّ ذلك يكون لفترة وجيزة فبمرور الوقت يتحول العمل الخؤون إلى لُعبة مسلية، تعكس منتهى الانحلال الأخلاقي والمبالغة والهستيريّة في الاستعراض أمام الآخرين، لتحرق ما تبقى من ذاته الحيّة وتزرع بدلاً عن ذلك مشاعر اللاأبالية، والأنا والغرور وأخيراً فإن السياسي الخائن وما يعيشه من آلام اغتراب الذّات فإنّه حينما تشدّه الأهواء والرغبات السياسية والإيديولوجية والحزبية يقدِم على قرارات ذاتية يمكن وصفها بالانتحارية حينما يعرّض مصير أمّة بأكملها للضياع.

والإدراك المتبادل بهذه الظاهرة العراقية من الخيانات التي لها شواهد وأمثلة حية في تاريخنا نحن العراقيين ولم تأت غازية لنا من جهة استعمارية أو طرف خارجي لا يأتي هذا الإدراك إلا بعد الوعي بالمعاني والأشياء جميعها في عموم المجتمع العراقي الذي ننتظر جميعا إصلاحه وترميم حياته السياسية من دون أن نلتفت قليلا إلى ما يجري وراء الكواليس أو أمامها من مؤامرات ودسائس واتفاقات ومساومات وخيانات تسود بين أعضاء الطبقة الحاكمة اليوم. كما كانت عليه في ما مضى من العهود السياسية.

فالغرباء الذين أسسوا النظام الحالي هم الذين وضعوا قواعد تلك الأسرار ولا زالت مفاتيحها بين أيديهم. خائن اليوم هو من يفرّط في الأرض ويقبل باستباحتها من الأجنبي الطامع ولا يجد من يردعه أو يعاقبه أمام الشعب وعلى سبيل المثال لم يتم الإعلان إلى حد اليوم عن أسباب هزيمة ثلاث فرق عسكرية أمام مئات من عناصر تنظيم د ـ اـ عـ ش الإرهـ/اب/ي في الـموصل في يونيو 2014 ولا عن حجم الأموال المنهوبة من خزائن البلد. الخـائن في العراق اليوم هو الذي يغدر بناخبيه وجمهوره وهو المنشغل بتضخيم أمواله ومظاهر حركته بين زملائه.

وقد يتطلب الأمر إذا ما أصبحوا قريبين من خط الخطر على مصالح الصفقة مهاجمة تلك المشاريع النظيفة وأصحابها بأنواع متعددة من الأسلحة وهي كثيرة، ليتم تنظيف الساحة منهم. في موسم الترويج للاجتياح لا يسمح للمعارضين بأن يكون لهم مكان في جميع وسائل الإعلام الممولة من أصحاب البيت الكبير. مسموح الاستغراق في تفصيلات اللعبة السياسية سواء في ترتيب الكيانات السياسية وعناوينها وأحجامها أو في شكل الواجهة الانتخابية. فهذه تفصيلات لا تصل إلى محيط ذلك البيت الكبير، ولكن غير مسموح المطالبة بفضح الرؤوس الكبيرة السارقة لأموال الشعب، لأن ذلك سيؤثر على سلسلة المراجع والأحزاب وميلي/شي/اتها وقد يطيح بأحدها وتنفرط السلسلة أمام الشعب المظلوم.

الدستور العراقي حدد المادة (١٥٨) من قانون العقوبات العراقي على (يعاقب بالإعدام أو الحبس المؤبد كل من سعى لدى دولة أجنبية أو تخابر معها أو مع أحد من يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد العراق وهذا مايقسم عليه أي مسؤل أو وزير عندما يعتلي منصة الحكم (أقسم بالله العظيم أن أؤدي مهماتي ومسؤولياتي القانونية بتفان وإخلاص وأن أحافظ على استقلال العراق وسيادته، وأرعى مصالح شعبه وأسهر على سلامة أرضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي، وأن أعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة واستقلال القضاء، وألتزم بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد والله على ما أقول شهيد) لكن هذا الدستور لم يشر إلى أن من يسرق أموال الشعب والخزينة حانث لذلك الدستور وخائن لتلك الأمانة فالسارق وفق الدستور ليس خائنا للأمانة، ويتساءل المواطن لماذا الإصرار على بقاء هذا الدستور المفرق. أليس لأنه لم يمس مصالح الشركة العمومية للسلطة وأصحابها رغم أنه يمس مصالح أبناء العراق وحقوقهم الأساسية المهدورة في ثروة العراق وحرية السكن والتنقل على امتداد أرض العراق.

والخيانة وإن تعددت مَصاديقها وتنوّع المتصفين بها إلا أنّها تنحصر في معنيين أساسيين وهما: عدم الوفاء بالأمانة. ونقض العهد. والذي يعنينا في هذا المقال هو الخيانة السياسية أو ما يُطلق عليها بخيانة الوطن وهي كذلك تنقسم إلى مراتب وكذلك الذين يحملون هذه الصفة، فهم على درجات وكل حسب خيانته وعمق الجريمة التي ارتكبها ودرجة الخسارة والتمزيق والتدهور الذي تسبّب به ليكون بذلك شريكًا في تمزيق سيادة واستقرار الدولة أمنيا واقتصاديا وسببا في زعزعة أمن وسلامة ومستقبل مواطنيه.

هل من علاجات لهذه الظاهرة المأساوية:

علاجات هذه العلاقات والظواهر المدمرة لا تأت بسرعة البرق ما دامت هناك طبقة حاكمة مقتنعة أن وجودها من أجل مصالحها الشخصية فقط لا غير، وكل ما نسمعه من شعارات وخطابات رنانة ما هي إلا للتسويق الإعلامي واللعب بعواطف الناس وعقولهم سوف لن يكون باستطاعة أجيالنا القادمة فعل شيئ إن لم يصل الخيرون والنزهاء والعقلاء والصرحاء إلى سدة حكم البلاد ويستعان بالخبراء والمستشارين الحقيقيين لا المزيفين من الكاذبين والدجالين لإصلاح كل مرافق الحياة العراقية، ففي ظل النظم الاستبدادية قديما وحديثا جرت العادة من الناحية السياسية على أن الخيانة تعني إلقاء التهمة على الخصوم السياسيين في الدولة للتنكيل بهم والحكم عليهم وإبعادهم عن مسرح الحياة السياسية.

كل شىء يهون إلا خيانة الوطن فهي جريمة كبري لا تغتفر كون المجني عليه هو الوطن وكل عمل مشين يمكن للمرء أن يجد مبررا لفاعله إلا خيانة الوطن لا مبرر لها ولا شفاعة لمرتكبها مهما كانت منزلته ومهما كان السبب الذي يدفع لها فهو أبدا لا يشفع أن تبيع وطنك وتتآمر عليه فالوطن بمنزلة العرض والشرف للإنسان ومن هان عليه وطنه يهون عليه عرضه وشرفه..

مقالات متعلقة