الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

حوارات حوار الميثاق مع الدكتور أحمد موفق زيدان

حوار الميثاق مع الدكتور أحمد موفق زيدان

كاتب وصحفي سوري


الميثاق/ مبارك لكم وللشعب السوري انتصاره على نظام بشار الدمور ومن خلفه روسيا وإيران، وانتزاع الحرية رغم الدعم الدولي لنظام بشار المجرم؟ كيف يمكن أن تصف هذه الفرحة؟

زيدان/ بارك الله لكم وبارك للشعوب العربية خاصة الجوار وبارك أيضا لشعوب الأمة العربية والأمة الإسلامية على سقوط هذا النظام الدموي المجرم وسقوط أيضا المشروع الطائفي الإيراني الإرهابي في المنطقة ورأس حربته سوريا، وحقيقة هذه الحرية هي ليست حرية الشعب السوري وإنما هي حرية لكل الشعوب التي تتطلع إلى الانعتاق عن ربقة الأنظمة الاستبدادية الشمولية الدكتاتورية، وعن المشروع الإيراني الذي تجذر في هذه المنطقة فكانت ضربته القاضية باذن الله تعالى في سوريا، و نسأل الله سبحانه وتعالى أن تمتد هذه الضربات لتشمل كل أماكن وجوده إن كان في العراق و لبنان و اليمن و في أي منطقة أخرى.

الميثاق/ كيف استطاعت الثورة السورية وفصائل المعارضة الصمود أمام نظام مدعوم بقوة من روسيا وإيران وغيرهما؟

زيدان/ يمكن إن أقول إن السياسة والثورات اليوم أعيد تعريفها من جديد، في سوريا أعيد تعريفها على أساس أن السياسة لم تعد فن الممكن، وإنما السياسة هي فن الإصرار، فن المثابرة، فن الصمود، فن المصابرة "اصبروا و صابروا و رابطوا" وحقيقة هذا لم يأت من فراغ هذا أتى بعد الهجوم الساحق الذي حصل من قبل النظام المجرم مدعوما بالميلشيات الطائفية وإيران وروسيا في عام 2019 و لكن بفضل الله سبحانه وتعالى استطاع الإخوة في الشمال السوري المحرر من تشكيل قوة مركزية عسكرية مدنية خدماتية واحدة قدموا بذلك نموذجا مهما، و كما تعرفون بأن العمل العسكري والعمل السياسي ينبغي أن يكون له دماغ واحد ينبغي أن يكون له مخ واحد حتى يستطيع أن يصدر قراراته إلى الأطراف كلها، فتستجيب له أما إن كان هناك أمر أخر أو أدمغة متعددة فبالتأكيد ستصل أوامر إلى الأطراف بشكل متناقض ومتعارض أحيانا مما يخلق البلبلة و الفوضى.

الميثاق/ بعد تراجع الثورة إلى إدلب ومحاصرتها، فقد كثيرون الأمل؛ ما هي العوامل التي أعادت الزخم للثورة وفاجأت الجميع بسقوط مدوي لنظام بشار؟

زيدان/ الإصرار والمثابرة والصمود هذه العوامل، والشباب هؤلاء هم زخم الثورة الشاب القوي الذي كان في الثورة في إدلب وإصراره على العمل العسكري لأنه لا بد لأي عمل من قوة تحميه، ولا بد من حديد يحميه، وأرى أن القوة العسكرية والقوة الأمنية التي كانت تحمي هذا المشروع في إدلب بالإضافة إلى التجرد، حالة التجرد، الذي تجرد يعني أمثال أحرار الشام بعد أن قاتلوا هيئة تحرير الشام كما تعرفون المعركة، في أحد المعارك الأخيرة امتدت إلى سبعين يوما، ومع هذا بعد ذلك اقتنعوا بمشروع الهيئة وانضموا إلى الهيئة وكونوا قوة عسكرية ضاربة في المنطقة مع الفصائل الأخرى، أنا باعتقادي التجرد لله تبارك وتعالى الذي دفع فصائل قاتلت الهيئة و اقتنعت بمشروعها، و الأمر الثاني هو الإصرار ، فن الإصرار والمثابرة والمتابعة إن كان بتقديم نموذج ناعم رائع في إدلب من حيث الخدمات التي قدموها لأهالي إدلب؛ مما أغرى المناطق المحتلة عند النظام في حلب وغيرها بأنه كيف مدينة إدلب التي ليست لديها موارد تستطيع أن تقدم نموذجا ناعما، يعني رغب به هذه المناطق المحررة وكيف أن مناطق محتلة في دمشق و حلب و غيرها بدعم من الدول الكبرى و إقليمية و لم تستطع أن تقدم حتى الخبز إلى هذه المناطق بخلاف الوضع في إدلب .

الميثاق/ برأيك كيف يمكن مواجهة "الثورة المضادة" التي ترفع شعاراتها باسم العلمانية والحريات ولكنها تخدم أجندات خارجية تريد الإضرار بمشروع التحرر الوطني؟

زيدان/ الثورة المضادة في سوريا سقطت الآن، ولم يعد هناك ثورة مضادة لأنه حتى العلمانيين واليساريين واليمينيين هم الآن أكثر "تشددا" من الجماعات الإسلامية في طريق التعاطي مع العصابات المنفردة التي تحاول زعزعة الأمن والاستقرار ، سواء كان في الساحل أو في ريف حمص، وما يقدم من الإعلام هؤلاء ليسوا علمانيين حقيقة؛ هؤلاء فلول النظام وثبت أن الذين تظاهروا في داخل مدينة دمشق إنما هم من فروع الأجهزة الأمنية وتم التعاطي معهم وبالتالي بإذن الله تعالى؛ الثورة المضادة بحاجة إلى قوة عسكرية على الأرض، القوة العسكرية الضاربة للثوار الذين اجتمعوا بشكل كامل ومركزي في إدارة العمليات العسكرية وبالتالي لا يوجد هناك قوة عسكرية بفضل الله تعالى تبارك وتعالى توازي قوة الثوار، الأمل كبير جدا لكن لا شك ولا ريب بأن بعض القوى الدولية الإقليمية ربما تسعى إلى زعزعة الأمن و الاستقرار، ولكن أنا أعتقد بأن الشعب السوري كله التف حول قيادتهم من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال وأنا فوجئت بأن كثيرا من الشخصيات اليسارية والشخصيات التي كانت معادية للمشروع قبل أربع أو خمس سنوات نجدها اليوم هي داعمة للمشروع بشكل قوي، بل وأكثر تشددا فيما يجب أن تتعاطى به القوى الحاكمة الجديدة مع أعدائها أو خصومها ولا سيما فلول النظام المجرم.

الميثاق/ ما هي الإستراتيجيات التي يمكن أن تُطمئن المجتمع الدولي حيال مخاوفه من استهداف الأقليات في سوريا المستقبل؟

زيدان/ إستراتيجيات العمل، والناحية العملية اليوم تجلت بشكل واضح في إعادة أهالي وسكان (نبل والزهراء) إلى مناطقهم ولم يتعرض لهم أحد ولم يسائلهم أحد، ولم يعتقلهم أحد، ولم يتعرض لهم أحد، وبالتالي فهذه من أكبر السلوكيات العملية الواضحة التي طمأنت الأقليات، وهناك أيضا تجارب عملية سابقة تجربة تعاطي الهيئة وتعاطي حكومة الإنقاذ في إدلب مع القرى الجزرية حوالي 24 قرية جرزية هناك، قرى مسيحية في إدلب وريف إدلب لم يتعرض إليها أحد، بل بالعكس عاشت فترة زاهية في تاريخ الثورة السورية بالإضافة إلى استقبال القيادة الجديدة لوليد جمبلاط واستقبال بعض ممثلي الأقليات، الأمر الذي شاع جوا من الطمأنة للأقليات، وطبعا كما تعرفون بأنه سمح بأعيادهم في أعياد الكريسمس وحمايتهم، والحمد لله رب العالمين طوال هذه الفترة لم يسجل هناك استهداف لهذه الأقليات باستثناء من يحاول زعزعة الأمن إن كان من الأقليات أو كان من الأكثرية.

الميثاق/ هل هزم السوريون المشروع الإيراني، أم أنه كسر ويجب هزيمته في العراق؟

زيدان/ بكل تأكيد هزم السوريون المشروع الإيراني وكسروه، ولكن بكل تأكيد إيران لديها بعض الأطراف ولا بد من متابعة هزيمتها في العراق، وهذه مسؤولية الشعب العراقي ومسؤولية القوى النخبوية في العراق، وباعتقادي مادام أصبح الظهر محميا في سوريا بعد أن كان مهددا للعراق أصبح الوقت مناسبا للتخلص من هذا المشروع السرطاني الذي يهدد المنطقة كلها، بل يهدد العالم كله، إن كان بتحالفه في الكبداغون و نشره ورأينا كيف هناك حلف كبداغوني خطير من بغداد إلى دمشق إلى بيروت، وهذه ليست تكهنات بل الآن أصبحت حقيقة واقعة بفضل الوثائق التي كشفت وبفضل المعامل التي كانت موجودة، ولا تزال في سوريا ولكن الحمد لله قضى عليها الثوار في سوريا الحبيبة.

الميثاق/ ما يسمى محور المقاومة أصيب بنكسة كبيرة بتداعيات ما جرى في سوريا؛ كيف ترصد اتجاهاته المستقبلية؟

زيدان/ أنا لا أريد أن أسميه محور المقاومة؛ لأنه لو كان محور المقاومة حقيقيا لكان هب حزب الله والقوى الإيرانية منذ اليوم الأول لمعركة طوفان الأقصى، وإنما هبوا على استحياء، وبعد أن وصل البل إلى لحاهم كما يقولون بعد أن هددتهم إسرائيل وبعد أن تعرضت طهران إلى اغتيال إسماعيل هنية على أرضها، وبالتالي هددت بشكل مباشر ولذلك أنا باعتقادي لو كان هؤلاء جادون في هذا المقاومة لكانوا هبوا لنجدة الأقصى في اليوم الأول، ولكن تأخرهم بهذا جعلهم يدفعوا هذه الأثمان الباهضة أولا وثانيا ظهر أن النظام السوري عبارة عن مخبر صغير لهذا المحور ما يسمى "بمحور المقاومة"، وظهر أيضا أن الإيراني مخترق وكما يقولون "مخترق للعظم من قبل المخابرات الإسرائيلية، وظهر ذلك أيضا في معركة البيجر، كيف تم اختراق هذه المنظومة بخلاف الوضع في غزة الذي على قلة مساحته لم يكن مخترقا، ولذلك أنا باعتقادي بكل تأكيد أن محور ما يسمى "إيران" المحور هذا طائفي أصيب بنكسة حقيقية، أصيب بضربة حقيقية شتته تماما، "حزب الشيطان" كما تعرفون خرج أكثر من خمسة آلاف عن الخدمة بين تقطيع الأيدي وتقطيع الأعضاء، وأيضا النظام الإيراني خرج مكسورا منهزما على الرغم من التصريحات العنترية التي يصدرها اليوم ضد الشعب السوري وذلك بكل تأكيد كما يقولون الصراخ على قدر الألم.

الميثاق/ الميثاق الوطني العراقي وصف انتصار الثورة السورية بأنها القادسية الثالثة هل فعلا تحقق ذلك وإلى أي مرحلة تراجع مشروع إيران التوسعي؟

زيدان/ بكل تأكيد انتصار الشعب السوري يعني ذي قار الحقيقية وهذا القادسية الثالثة تحقق ذلك فعلا بسحق المشروع الإيراني الذي كان يعول كثيرا على الوصول إلى المتوسط والمعول كثيرا على بناء إمبراطورية ساسانية إمبراطورية فارسية، ولكن بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بجهود الثوار الأبطال استطاعوا قطع هذا المشروع وبالتالي لم يعد هناك وسيلة لإيصال هذه الأسلحة المدمرة إلى حزب الشيطان الذي كما تعرفون زرع الخوف والرعب في وسط الشعب اللبناني؛ وألحق الأذى في شعبه وليس في أوساط السنة فقط، وإنما حتى في الطوائف الأخرى.

الميثاق/ السلطات الحكومية في العراق ومليشياتهم والنظام الإيراني قطعوا النفط عن سوريا ويدعمون فلول النظام كيف يمكن التصدي لمخاطرهم الإرهابية ضد سوريا؟

زيدان/ التحركات العراقية الأخيرة واضحة، الحكومة العراقية تتحسس رأسها وبالتالي التواصل العراقي بشكل مستمر يريدون التواصل مع الحكومة السورية ويدركون تماما بأن إيران بإذن الله تعالى إلى زوال، حتى في العراق قطع النفط لا يشكل شيئا بالنسبة للشعب السوري، قامت المملكة العربية السعودية مشكورة بتعويض هذا النفط، وباعتقادي إن هذه التهديدات وهذه الابتزازات التي تقوم بها بعض الحكومات الإقليمية مثل إيران أو غيرها لن تجدي مع الشعب السوري، الشعب السوري الذي صمد وصبر وصابر ورابط على مدى 14 عاما ضد قوى إقليمية وقوى دولية قادر بإذن الله تعالى على الوقوف في وجه أخطار ما تسمى بالنفط وغيرها، وهو الذي يعني كما تعرفون صبر على الجوع صبر على القتل صبر على الكيماوي صبر على البراميل المتفجرة مثل هذه الابتزازات باعتقادي لن تفيد شيئا.

الميثاق/ يسير مهندس التحرير أحمد الشرع بخطوات ثابتة سياسيا نحو إعادة سوريا إلى دورها الريادي العالمي والإقليمي كيف تقييم خطواته وفريق عمله؟

زيدان/ بكل تأكيد خطوات الأخ القائد أحمد الشرع خطوات ثابتة مدعومة من قبل إخوانه ومدعومة بفضل الله سبحانه وتعالى من قبل الدول المؤيدة لهذه الثورة المباركة إن كان في قطر أو كانت في تركيا أو كانت في الدول العربية وباعتقادي الرسائل التي أرسلها أحمد الشرع في لقاءاته العربية العالمية الإقليمية كانت مبشرة، سواء كانت للشعب السوري أو إن كانت للقوى الإقليمية وبالتالي أنا باعتقادي أن القوى الإقليمية والدولية عليها أن تتعامل مع هذه الحالة بشكل حقيقي لأن هذه الحالة حالة حقيقية منبثقة من إرادة الشعب السوري التي أصرت على مدى 14 عاما على اقتلاع هذا السرطان، سرطان محلي سرطان إقليمي سرطان دولي أراد أن يفتك بالنسيج المجتمعي السوري.

الميثاق/ لماذا تستعجل بعض القوى الثورية السابقة على انتقال سريع لمؤتمر وطني ودستور؛ ومازال الخطر قائما على التجربة السورية؟

زيدان/ طبعا بكل تأكيد كل القوى الثورية تنطلق من مخاوفها على هذه الثورة، وبالتأكيد كل شخص لديه تقييم خاص به على هذه المرحلة، وباعتقادي أنه الآن الأولوية هي لترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا، وما لم يتم ترسيخ الأمن والاستقرار والعسكرة والأمن في سوريا لا نستطيع أن نتحدث لا عن انتخابات ولا نستطيع أن نتحدث عن تجربة يمكن أن ترسخ، في سوريا الخطر الأهم الآن باعتقادي الآن هناك أعمدة لترسيخ هذه التجربة تتمثل في العسكرة في الأمن في توفير الأمن، أيضا للمواطن السوري خطوة التي أقدم عليه الأخوة من حل الفصائل وانخراط الجميع في وزارة الدفاع باعتقادي ستشكل بارقة أمل كبيرة جدا في توحيد البندقية وتوحيد العسكرة باتجاه واحد، طبعا بالإضافة إلى تعيين مدير مخابرات على مستوى سوريا كلها من القوى الثورية هذا بكل تأكيد أيضا سيعزز الثقة في التجربة وفي نجاح التجربة.

الميثاق/ هل يستشعر الشرع والحاكمين بأنهم الآن أمام مسؤولية كبرى ليست للشعب السوري وحسب وإنما لكل الشعوب المحتلة من إيران ولابد من النجاح؟

زيدان/ بصراحة أقولها نحن الآن في سوريا واعتقادي الشرع يعني من أصحاب هذه الرؤية بأننا نحن معنيون ب185 ألف كيلومتر مربع في سوريا هذا ما نستطيع أن نقوم به، بلادنا مدمرة بلادنا محطمة بلادنا فيها 15 مليون مهجر بلادنا تحتاج إلى الكثير من أجل إنجاز هذه المهمة، فتحميل أنفسنا وتحميل سوريا أكثر مما تحتمل أمر صعب جدا، ولكن أنا باعتقادي بكل تأكيد أن هذه التجربة ينبغي أن تشكل إلهاما للشعوب المحتلة من قبل إيران ومن قبل الأذرع الإيرانية، ولا بد أن تعي القوى المحتلة من قبل إيران وأن تستشعر هذه اللحظة وأن تستلهم الدروس السورية في المقاومة، وبأن الشعار الذي ينبغي أن تضعه هذه القوى يعني شعار "ما حك جلدك مثل ظفرك" وبالتالي الشعب السوري الذي صمد على مدى 14 عاما ورغم كل المؤامرات الإقليمية والدولية ضده واصل هذا المسير؛ وبالتالي أنا باعتقادي هذا هو الدرس الذي ينبغي على القوى في عديد من الدول أن تستلهمه وتستخلصه.

الميثاق/ كيف ستتعامل سوريا مع القوى الثورية والمناهضة للاحتلال الإيراني في العراق واليمن ولبنان في ضوء المعطيات الحالية؟

زيدان/ هذه الأمور سابقة لأوانها فمن الصعب الحديث عن هذا الموضوع الآن، ولكن كما ذكرت هناك بكل تأكيد علاقات قرابة علاقات دينية علاقات قبائلية عشائرية بين العراق وبين سوريا، وبين لبنان وبين سوريا، يجب أن نذكر أن المشروع الإيراني الآن في حالة انهيار كبير جدًا، وأن الوضع مناسب لهذه القوى في داخل هذه الدول أن تتحرك بنفسها. ومرة أخرى، على القوى المحلية في لبنان والعراق أن تستخلص هذا الدرس الإلهامي وتستفيد من الزخم، زخم الانتصار السوري.

الميثاق/ الفصائل الميليشياوية التي ارتكبت جرائم حرب ضد الشعب السوري ما تزال نشطة، وبعضها مدعوم من العراق. هل تؤيد إنشاء محاكم دولية لمحاسبة قادتها؟ وكيف يمكن تفعيل هذا الطرح على الصعيد الدولي؟

زيدان/ كل من ارتكب المجازر ضد الشعب السوري يجب أن يحاكم على الأراضي السورية، وفق الدستور السوري والقوانين السورية، وبكل تأكيد، يجب أن تُدعى الميليشيات التي أجرمت بحق الشعب السوري، إن كانت في العراق أو لبنان أو أفغانستان أو إيران، إلى محاسبة دولية حقيقية. هذه وظيفة مشتركة بين الدول التي تتشاطر هذه الميليشيات والقوى الوطنية الحرة التي تستطيع أن تساعد في إنشاء المحاكم الدولية. أو أن هذه مسؤولية المجتمع الدولي للتحرك من أجل منع تكرار هذه المجازر في المستقبل، ولحماية وصون السلم والاستقرار الدوليين.

الميثاق/ ما هو واقع النازحين العراقيين المهجرين إلى سوريا وكيف سيتم التعامل معهم في سوريا الجديدة؟

زيدان/ بكل تأكيد بإذن الله تعالى لن يجد الإخوة العراقيون إلا كل تكريم في سوريا وأنا لا أحب أن أسميهم النازحين العراقيين المهجرين إلى سوريا، هؤلاء هم أهل سوريا، ونحن عندما كنا في العراق كنا نشعر بأننا من أبناء العراق؛ وبالتالي لا يوجد هناك نازحون عراقيون في سوريا، ولا يوجد نازحون سوريون في العراق، وسيتم التعامل معهم بإذن الله تعالى في سوريا الجديدة كما تعامل العراقيون مع المهاجرين السوريين أو المهجرين السوريين في الثمانينات وغيرها.

الميثاق/ ما هي التحديات التي تواجه عودة النازحين السوريين إلى مناطقهم المحررة، وكيف يمكن التغلب عليها؟

زيدان/ أكبر تحدي يواجه المهجرين والنازحين السوريين هو عدم وجود البيوت عدم وجود الخدمات المدنية، عدم وجود المدارس، عدم وجود المياه والكهرباء، فهذا الاحتلال النازي الاحتلال المغولي وحتى المغول عندما كانوا يأتون إلى منطقة كان يدمرونها ثم يسيرون لكن هذا الاحتلال النازي المغولي الصفوي المجوسي كان يدمر القرية ربما كل يوم يأتي ويدمرها ويدمر ما بقي فيها، ولذلك التغلب على ذلك بإذن الله تعالى بتكاتف السوريين كلهم من أجل بناء بلدهم فالحقيقة المسؤولية الأولى و الأخيرة تقع على السوريين، والحمد لله رب العالمين قدم الإخوة في سوريا نماذج مهمة جدا طوال 14 عاما في البنية التحتية في المناطق التي دمرت خلال الحرب إن كانت على مستوى الكهرباء أو المياه وغيرها و لكن بكل تأكيد هذه المسؤولية مسؤولية الشعوب العربية والشعوب الإسلامية، وتحديدًا الدول العربية والخليجية، لأن إزاحة الخطر الإيراني الإجرامي من سوريا، ولم تكن مسؤولية سورية وإنما هي مسؤولية عربية. وبالتالي القضاء على هذا الخطر الكبير جدا هو حقيقة انتصار للمشروع العربي، وبالتالي الكل ينبغي أن يساهم في إعادة الإعمار الذي كان الخطر الإيراني يتخذ من وجوده في سوريا تكئة وانطلاقا ومقدمة لمشاريع كبيرة ربما تشمل الدول العربية و تخريب الدول العربية الأخرى ولذلك حقيقة ما فعله الشعب السوري باعتقادي اليوم هو دفاع في الخط المتقدم وخط المواجهة هو الذي تحمل كل هذه الأعباء في مواجهة المشروع الإيراني والمشروع الصفوي تحمل كل هذه الأعباء ونيابة عن الدول العربية والدول الخليجية تحديدا ولذلك ينبغي الآن أقل الوفاء هو أن تشارك هذه الدول العربية في إعادة بناء سوريا التي كان هذا الاحتلال يعتبر سوريا هي مقدمة وانطلاقة لاحتلال بقية الدول العربية والإسلامية.

مقالات متعلقة