الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير حكومة علاوي جاءت لإنقاذ النظام السياسي وليس لإصلاحه


لم تأتِ حكومة علاوي بإصلاحات رغم الوعود التي اطلقها، وذلك ان المنظومة السياسية الحاكمة لا ترى ان من مصلحتها الاستجابة الى مطالب المتظاهرين التي تطالب بالإطاحة بها كلياً وذلك بسبب الانحدار الذي وصلت اليه البلاد طوال فترة حكمها.

و يدرك المحتجون تماماً أن تعيين علاوي لا يهدف إلى إصلاح النظام، إنما إنقاذه من الانهيار، وهو ما تكشف سريعاً أمام المحتجين في 1 فبراير (شباط) أي في اليوم نفسه الذي رشح فيه علاوي، فبينما كان الأخير يمتدح المتظاهرين ويتعهد بمحاسبة جلاديهم، كان الصدر يرسل قواته لمهاجمة المتظاهرين ومحاصرتهم وقتلهم في بغداد ومراكز الاحتجاج الأخرى.

وبعد يوم دموي، في 5 فبراير، دعا علاوي الحكومة المؤقتة لعبد المهدي إلى حماية الاحتجاجات إلى حين تشكيل حكومة جديدة تحقق مطالب الشعب. ومع ذلك، لم يتفوه علاوي بكلمة واحدة ضد الصدريين الذين ارتكبوا انتهاكات وفظائع. كما لم يتحدث بأي كلمة تطالب الصدر بوقف اعتداءاته وتسليم المسؤولين عن الفوضى من أتباعه إلى السلطات لمعاقبتهم.

لم تكن عمليات القمع الوحشية التي تعرض لها المحتجون من الصدريين سوى حلقة من حلقات القمع والقتل التي استخدمتها الحكومة السابقة المنتمية للطبقة السياسية الحاكمة والمنعزلة والبعيدة من المساءلة، والمتهمة بنهب ثروات العراق.

إذ اختارت هذه الطبقة التعامل بقسوة مع مواطنيها على مدى أربعة أشهر، لقي فيها المئات مصرعهم، واختفى آخرون بينما أصيب 20 ألف شخص، في حين لم يقدم أي مسؤول استقالته، ولم يحدد أحدهم أسماء القتلة، ولم ينضم أحد منهم إلى صفوف المتظاهرين وغالبيتهم من الشيعة الذين يشكلون النسبة الأكبر من سكان البلاد.

المصدر:وكالات

مقالات متعلقة