أثارت الاستعدادات التي يجريها ناشطو محافظة ذي قار جنوبي العراق، للخروج بتظاهرات واسعة يوم الجمعة المقبل ردّاً على عمليات استهدافهم من قبل أتباع التيار الصدري، مخاوف حكومية من تجدّد الصدامات بين أتباع التيار والمتظاهرين، الأمر الذي دفعها للعب دور الوسيط، محاولةً الوصول إلى تهدئة.
ويبدو أن محاولات خلية الأزمة الحكومية في مدينة الناصرية باتت غير مجدية، ولا سيما أن الحكومة تستهدف طرفاً واحداً فقط، وهو المتظاهرون، وتغض الطرف عن أتباع التيار الصدري، ما دفعها أخيراً لمحاولة التوصل لتهدئة عن طريق الحوار مع التيار، لتجنب تجدّد الصدامات مع المتظاهرين.
يأتي ذلك في وقت تواصل القوات الأمنية تعزيز انتشارها في مدينة الناصرية، وفي محيط ساحة الحبوبي، ومن المرتقب أن تجري عملية انتشار جديدة للشرطة الاتحادية في المدينة قبل يوم الجمعة، لتعزيز الوجود الأمني.
من جهتهم، أكد ناشطون تلقيهم تهديدات مختلفة من قبل المليشيات، عبر رسائل تصلهم عن طريق الهاتف وصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الناشط بدر الشحماني، إنه "خلال اليومين الأخيرين، تلقى العديد من الناشطين في المحافظة تهديدات مباشرة من المحتمل جداً أنها من أتباع التيار الصدري، خيّروهم بين التراجع عن التظاهرات أو العقوبة"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "الناشطين سيواصلون طريقهم رغم تلك التهديدات، وأنه لا توجد أي نوايا للتراجع عن تظاهرات الجمعة".
وأكد أن "الحكومة هي المسؤولة عن هذا الانفلات الأمني في المحافظة، وعدم فرض القانون على أتباع الصدر، ما منحهم فرصة تنفيذ أجنداتهم بحرية مطلقة، وهم بمأمن من العقاب".
وبسبب تلك التهديدات، وحملات الدهم الحكومية، أجبر أغلب الناشطين على تغيير أماكن إقامتهم، وقال الناشط حسين باسكت بول، في تغريدة له: "أتنقل من مكان لآخر، ومن بيت لبيت، بدون أي تهمة، إلا لمجرد حبي للعراق، فهي تهمتي الوحيدة، وعلى أثر هذا الحب تتم ملاحقتي من قبل الأمن الوطني والاستخبارات".
وقال طارق الفتلاوي في تغريدته: "في ظل حكم المليشيات والأحزاب العميلة، فمن أكبر الجرائم حب الوطن والشعور بالمواطنة والالتزام بالدستور والقانون