تهاوي المشروع الإيراني
آلاء صلاح توفيق
تحطمت آمال كسرى مرة أخرى وهذه المرة في سوريا بسواعد السوريين الذين أبو أن يصبح بلدهم تابعا وخاضعا لإيران وغيرها، وأمسكوا بالمعاول وحطموا التماثيل التي لطالما هددت ونشرت الخوف والفوضى والأخطاء وأجبرت النفوس الحرة أن تخضع مرغمة لظلم نظام أجرب بحق الشعب السوري أكثر من منصف قرن، وأغلب الظن أن الوصف أعاد ذاكرتنا لتحطيم تمثال هبل بعد ان كان الضالون المظللون المظلون ينادون (اعلو هبل) ولكن بعد انتصار الحق على الباطل كسر الصنم وحل السلام والوئام والحق ودخل المؤمنون دخول النصر محطمين سنينا من الظلم والظلام سائدين بلا منازع حتى غيبت الشمس وتوارت عن الأنظار ولعل الصورة أضحت بعد عودة الشمس للنور والإشراق جلية حيث لا استبداد. الحق عاد لأصحابه وانتصر
فكما أن المشروع الإيراني ولد ضعيفا لا حق له أو عنده إلا رغبة مزعجة بالتوغل والامتداد والزحف لسلب ما ليس له حق فيه، ومن هذا المنطلق تجدونهم يحاولون التدخل في جسد العرب من كل الجهات متذرعين بذرائع واهية وادعاءات ليست صحيحة لفرض نفوذ ظالم، حلموا به دونما أي وجه حق والموجع الذي يثقل الكواهل حزنا أن الأيادي التي تساعدهم وتساند رغائبهم النرجسية هي بعض اياد من ولدوا كعرب او المفروض أنهم عرب بحكم المولد والجذور لا الانتماء إذ أنهم يفتقرون للانتماء العربي لبلادهم وليسوا سوى خاضعين تبع يتبعون الخط الأسود الطامع...
وإذا ما نظرنا إلى سوريا اليوم سوريا الحق لا سوريا الأسد كما كانوا يسمونها وكأنها ضيعة لهم. وسوريا الآن التي استطاع شباب آمنوا بربهم ووطنهم وحرية أهل الحق الذين استعبدوا وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا كما قال سيدنا ابن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه حينما شكى له رجل من أهل مصر وقال سيدنا عمر قولته الشهير متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا.
فكيف وقد استعبدتم الأحرار وقمع أهل الدار وإحراق الأخضر بالنار وزاد الضر وازدادت الأضرار لكنها شمس سوريا عادت لتشرق من جديد لتضيئ في حياة السوريين ويتهاوى حلم التوسع في سوريا أو لنقل كابوس النهم في الرغبة في الوصول للحلم ويتحطم صنم السيطرة وتشرق شمس سوريا مرة أخرى بوعي شعبي ودعم الأخيار ولو بكلمة فلا الشعوب ولا التاريخ سوف ينسون من دعم ومن ساند ومن رافق خطى الحق ومن كان بقض الضمير دوما في أن يرفد النفوس بالعزيمة والأرض الجرداء بطيب مدد الماء فالانتصار للحق من شيم أهل الحق والكرم وما ضاع حق وراءه مطالب لكنها النفوس بعضها يسارع لطلب الخلاص والبعض يتهرب يتهاون ويتقاعس عن المطالبة بحقه وحريته وتأخذه غفوة أو غيبوبة وقد يحتاج ليد تهزه ليستفيق وينهض فبوركت يد تعين من ثقلت أحماله واضناه الهم والتعب وبوركت همم من يعشقون سوريا ....سوريا التي قوضت حلماً لاحق لمن يحلمه فيه.