بقلم| د. نزار رافع
يتميز مضيق هرمز الذي تشرف عليه إيران بأن 40% من حجم التجارة النفطية في العالم تمر منه لكونه يسيطر على الممرات البحرية في الخليج العربي ولكون هذا سلاحنا الوحيد في الشرق الأوسط ولكون الاقتصاد العالمي وبالأخص أوروبا وأمريكا الداعمة للكيان الصهيوني في حربه على غزة وفلسطين بصورة عامة لذا سنتطرق على النتائج الاقتصادية فيما إذا قررت إيران إغلاق المضيق أمام التجارة الدولية والنفطية خصوصاً في هذه الفترة للضغط على العالم الغربي اقتصاديا .
أولا:- ارتفاع أسعار النفط العالمية بحدود 150 دولارا للبرميل مما يسهم في زيادة تكاليف الحرب الصهيونية على غزة.
ثانيا:- الزيادة الكبيرة في أسعار الغاز المصدر إلى أوروبا.
ثالثا:- تهديد الاقتصاد العالمي لأن أغلب الدول النفطية في الخليج ستتوقف عن التصدير ويربك حركة التجارة العالمية.
رابعا:- عرقلة الإمدادات العسكرية القريبة لمنطقة الشرق الأوسط خصوصاً وأن أحد المستهدفين فيها هي إيران نفسها وهذا من شأنه أن يرفع تكاليف إمدادات النقل في حالة أرادت هذه القوات تحويل مسار النقل.
خامسا:- هناك هدف سياسي يتحقق من خلال إغلاق المضيق ويكون بإجبار دول المنطقة للانضمام بشكل فعلي إلى مناصرة حقيقية للقضية الفلسطينية ومد يد العون إليهم.
إن إيران قادره على إغلاق المضيق فلديها ثلاث غواصات روسية ويعتقد أن لديها القدرة على زرع ألغام ولديها أيضا أسطول من الغواصات الصغيرة المسلحة بقذائف مضادة للسفن خصوصاً وأن المضيق مزروع بجزر إيرانية صغيرة تصلح لشن هجمات مؤثرة .
إلا أن سيناريو إغلاق المضيق يعد صعب بالنسبة لإيران فلن تكون تأثيراته محصورة على الاقتصاد العالمي واقتصادات الدول المستهلكة لنفط المنطقة بل سيتعدى على اقتصادها فالمضيق منفذ رئيسي لمعظم صادراتها النفطية المصدرة للخارج.