الأستاذ عبدالقادر النايل (عضو اللجنة العليا للميثاق) لصحيفة المدى:
السجين ينام واقفاً!
إن المعتقلين والمعتقلات يعانون من مأساة حقيقية في السجون العراقية، وهي الاكتظاظ المزعج بسبب الأعداد الكبيرة للنزلاء في سجون وزارتي العدل والداخلية، حتى تم تحويل منشآت مدنية إلى سجون كمحاجر المطار، ويعود ذلك إلى استمرار عمليات الاعتقال والقبض على المخالفين للقانون.
ووضح النايل أن "عدم حسم قضايا المعتقلين قضائياً وراء هذه الأعداد التي تفوق قدرة السجون، رغم أن الدستور العراقي ينص على أن المعتقل يجب عرضه على القضاء خلال 24 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة".
وأضاف، أنه "نتيجة لهذه الأعداد الخارجة عن الضوابط في الغرفة الواحدة، ينام النزيل في بعض السجون جالساً أو واقفاً لضيق الغرفة، وتتكرر المعاناة مع النساء والأطفال الذين يستمعون لحديث النساء المعتقلات وأساليب المحققين في التعامل معهن، ما يتسبب بضرر كبير عليهم".
وأكد النايل، أن "الحل الأمثل لتقليل هذا الاكتظاظ والتكديس للكتل البشرية، هو بإقرار قانون العفو العام لإخراج الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال، ثم وضع آلية إخراج من أكمل نصف المدة القانونية إلى تنفيذ القانون في سجون الداخلية من خلال عرض المعتقل على القضاء خلال مدة أقصاها 48 ساعة لحسم موقفه".
وتابع "ومن أجل ضمان منهجية الاعتقالات عبر الأدلة القانونية يجب محاسبة المخبر السري الذي يدبر الاتهامات الباطلة، وهذه جميعها بحاجة إلى قرار سياسي، لأن القانون معطل بسبب تدخلات منتهكة لحقوق الإنسان، وبخلاف ذلك فإن الاكتظاظ سيستمر وسيتفاقم أكثر مما عليه الآن، بسبب استمرار حملات الاعتقالات على المواطنين يقابلها عدم إطلاق سراح من اعتقل".
وأشار النايل في ختام حديثه إلى أن "المصيبة الكبرى أن المعتقل الذي يكمل مدة محكوميته لا يطلق سراحه إلا بعد أن يموت في السجن، وهذا يحدث باستمرار".