افتتاحية الميثاق العدد (14)
"الميثاق الوطني يكمل مسيرته، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك لإنقاذ العراق"
ها قد مر عام آخر من عمر الميثاق الوطني، وبذلك يكون الميثاق قد تجاوز مرحلتي التأسيس والتأصيل، وانتقل إلى مرحلة التأثير الفاعل والجاد في العمل الوطني؛ فقد كان العام الماضي حافلا بالمواقف والمحطات المعبرة عن نص الميثاق وروحه، والمؤكدة على التزام أعضاء الميثاق بتحقيق الأهداف التي قام من أجلها، والغايات النبيلة التي دفعت إليه وعملت على ظهوره في هذه المرحلة المهمة من تاريخ العراق المحتل.
وقد كان العام الماضي عام الإضافات الجديدة في المجال الإعلامي؛ حيث انطلقت صحيفة الميثاق الشهرية؛ لتعبر عن لسان حال الميثاق وتوسع من مساحة الرأي والفكر، وتفتح آفاق التواصل مع باقي الشخصيات الوطنية والشخصيات العراقية الفاعلة والعاملة بصدق وإخلاص من أجل قضية الوطن بعيدًا عن فخاخ وألغام مدعي الوطنية ومتصدري بعض المنصات هنا وهناك، فضلًا عن تطور المنصات الإعلامية الأخرى الساندة للجهد السياسي والإنساني والثقافي الذي يقوم به الميثاق عن طريق لجنته العليا.
وشهد العام الفائت كذلك تواصلًا كبيرًا مع قضايا الوطن في مختلف المجالات، ولا سيما مع مطالب ثوار وناشطي تشرين المشروعة، وانتشارًا إعلاميا أوسع، وتلاقيًا مع أصوات وأقلام عراقية صادقة وحريصة على بذل الجهد الواجب لأجل العراق.
وكذلك كان للميثاق في العام الفائت جهود مهمة لعرض وجهة نظر الميثاق الوطني على عدد من الجهات والمنظمات الإقليمية والدولية، وبما يفتح الباب واسعًا لإيصال الرسائل الواضحة والحقيقية عما يجري في العراق بشكل مباشر ودون عوائق، وبما يمهد أيضًا لمرحلة جديدة من العمل الوطني الفاعل لإنقاذ العراق مما هو فيه، وهي مرحلة تتطلب تنفيذ الرؤى الوطنية واقعيًا، والتعامل مع مجريات الأمور بنظر القادر على التغيير إذا ما توفرت الشروط الموضوعية والذاتية اللازمة لذلك، لا بنظر الذي يقوم بالعمل من باب تبرئة الذمة أو إعذار النفس.
ومن هنا تأتي أهمية المهام والأعمال والنشاطات التي تقوم بها الجهات والمكونات المنضوية في الميثاق مجتمعة أو متفرقة، والحاجة الماسة لتكثيف هذه الجهود، فضلًا عن الانتباه إلى المسؤولية المناطة بالميثاق الوطني العراقي؛ للكشف عن سلبيات الجهد الوطني العام ومعوقاته وأسبابه.