وصف الميثاق الوطني العراقي دعوة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للحوار بأنها محاولة لتضليل المجتمع الدولي الذي يضغط على بغداد من أجل تحقيق إصابات حقيقية وجوهرية في العملية السياسية.
وقال عضو اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي عبد القادر النايل في حديث لوكالة يقين إن دعوة رئيس الحكومة الحالية مصطفى الكاظمي إلى الحوار تأتي في سياق أن الحكومة تستجيب للضغط الدولي الذي يطالب العراق باصلاحات جوهرية داخل العملية السياسية الحالية.
وأضاف النايل: أن تلك الدعوة تمثل محاولة للتضليل الحكومي للمجتمع الدولي لأن الحكومة تعلم أن أسس أي حوار هو أفعال حسن نوايا السلطات الحكومية، متسائلا عن امكانية اطلاق حوار فقط على مستوى الاعلام دون أن تقدم الحكومة مراسلات رسمية للقوى العراقية.
وتابع: أن الأهم من ذلك أن الكاظمي لم يسمي الجهات التي يريد الحوار معها، مما يؤكد عدم جدية الحكومة في الحوار وأن دعوته مجرد شعارات فارغة.
وأشار النايل إلى أن أي حل للخلافات إذا صدقت النوايا فيه يبدأ بالحوار الجدي وهذا غير موجود في أدبيات الأحزاب الحالية لان التجارب العملية معهم أكدت ذلك ولاسيما في مؤتمر القاهرة ضمن اجتماعات جامعة الدول العربية عام 2005، حيث شهد العالم والدول العربية على هروب أطراف العملية السياسية من الحوار الحقيقي وتنصلهم وغدرهم بكل الاتفاقات المبرمة.
وأكد النايل أن الحوار الوطني يحب أن يسبقه عدة خطوات في طليعتها إجراءات حسن النوايا ومنها ايقاف الاستهداف السياسي وتسيس القضاء وايقاف أوامر القبض والاعتقالات وإطلاق سراح النساء والأبرياء من السجون ومنح المستمسكات الثبوتية للعراقيين من جواز السفر والبطاقة الموحدة، كما شدد على أهمية وجود طرف ثالث ضامن للاتفاقات التي تنتج عن الحوار الوطني لأن الحكومة وأحزابها هي المشكلة ولايمكن أن تطرح نفسها راعية للحل في العراق..