كشف مصدر على صلة بالدائرة الأمنية المقربة من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عن بقاء ملف الاختفاء القسري شبه مغلق بسبب القبضة الحديدية للمليشيات التي تتحكم بالمنظومة الأمنية في العراق.
وقال المصدر لـ«أخبار الخليج» إن الكاظمي يتعرض لضغوط من منظمات دولية وأخرى على صلة بحقوق الإنسان في العراق حول حسم ملف المغيبين, إلا أن جهود الحكومة العراقية مازالت تراوح مكانها بسبب عدم استجابة المليشيات لأي جهد حكومي في هذا المجال.
وتنفي الميليشيات المدعومة من إيران وجود أي من المغيبين لديها, إلا أن جميع المؤشرات الأمنية الحكومية تؤكد أن آلافا منهم مازالوا محتجزين في أقبية سرية في أماكن حددتها الحكومة لكنها لا تستطيع اقتحامها بسبب سيطرة المليشيات عليها.
وتعهدت الحكومة العراقية للمنظمات الدولية بوضع آلية واضحة للبحث عن المغيبين, إلا أن أيا منهم لم يفرج عنه حتى الآن، واكتفى الكاظمي بالوعود، ما دفع منظمة هيومن رايتس ووتش إلى مخاطبة حكومة الكاظمي وتذكيرها بالتزاماتها بتحديد أماكن المغيبين والكشف عن مصيرهم بأسرع وقت ممكن.
وبين المصدر أن الكاظمي كلف جهاز مكافحة الإرهاب وجهاز المخابرات وجهاز الأمن الوطني بالبحث عن المغيبين وتشكلت لجنة مصغرة لتنفيذ المهمة, إلا أنها كتبت تقريرا للكاظمي مفاده أنه من المتعذر عليها الوصول إلى الأماكن التي من المرجح أن تضم زنازين وأقبية سرية تشرف عليها جماعات مسلحة معروفة.
ورغم إرسال قوات من الشرطة والجيش إلى إحدى القرى في مدينة الناصرية لتحرير الناشط سجاد العراقي فإن جهود الحكومة باءت بالفشل وعادت القوات الأمنية من غير أن تحقق شيئا.
وبحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان العراقية فإن المغيبين قسرا ينقسمون إلى 3 فئات:
الفئة الأولى تضم عددا من المدونين والكتاب وأصحاب الرأي الذين تم اختطافهم من قبل جهات مجهولة.
الفئة الثانية تضم الناشطين والمتظاهرين الشباب الذين اختطفوا من ساحات الاحتجاج ولم يعثر لهم على أثر.
أما الفئة الثالثة فهم من أهالي المناطق السنية الذين اختطفوا استعادة تنظيم المدن من داعش والذين يقدر عددهم بثلاثة آلاف مختطف لكن منظمات لحقوق الانسان تقدر عدددهم بأكثر من عشرين الفا.