الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية الكاظمي يحاول استمالة الحراك الشعبي دون محاسبة قتلة المتظاهرين ووضع حد لسلاح الميليشيات



توقعت مصادر سياسية أن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة انطلاق سباق حزبي للظفر بتأييد الحراك الشعبي في العراق، الذي بدأ في أكتوبر من العام الماضي، ويواصل بعض أطرافه الإمساك بساحات التظاهرة حتى الآن.

وتشير التوقعات إلى أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي سيحاول استمالة الحراك الشعبي والايهام بان حكومته هي استجابة لمطالب المتظاهرين غير انه لم يحاسب قتلة المتظاهرين وتنفيف مطالبهم

ويقول مراقبون إن هذه الخطوات هي محاولات لالتواصل مع ساحات الاعتصام المستمرة في حراكها الاحتجاجي ببغداد والنجف وكربلاء والناصرية وغيرها من المدن العراقية، تمهيدا لما يمكن أن يكون تحالفا بين الطرفين خلال الانتخابات المبكرة الصيف القادم.

وتقدم هذه الصورة تفسيرا لمساعي حلفاء إيران من أجل اختراق ساحات الاحتجاج خلال الآونة الأخيرة، إذ يخشى هؤلاء أن تتحول هذه الأماكن إلى تنسيقيات انتخابية، بعدما كشفت عن فاعلية كبيرة عندما عملت كتنسيقيات للتظاهرات.

ويقول نشطاء إن ممثلين عن أحزاب وميليشيات موالية لإيران، يحرصون على نصب خيام في مختلف ساحات الاحتجاج، تحت عناوين مختلفة، بهدف كسب ما يمكن كسبه من المحتجين، ومراقبة النشاطات السياسية للمنافسين.

لذلك، فإن وسائل الإعلام التي تملكها أطراف موالية لإيران، تبنت مؤخرا حملات واسعة للدفاع عن حقوق النشطاء في مواجهة القوات الحكومية داخل ساحات الاحتجاج والاعتصام، وهي مفارقة مثيرة للسخرية في أوساط المراقبين، إذ أن هذه الوسائل الإعلامية نفسها كانت تتجاهل انتهاكات الحكومة المستقيلة بقيادة عادل عبدالمهدي ضد المحتجين، برغم حجمها الكبير وبشاعتها، بدلالة أنها خلفت قرابة 700 قتيل ونحو 20 ألف جريح.

لكن أتباع إيران ليسوا هم الطرف الوحيد الذي يراقب مسار الاحتجاجات، بانتظار الاستفادة من زخمها خلال الانتخابات المقبلة.

ويقول نشطاء إن أنصار الصدر حريصون على خيامهم ومواقعهم في ساحات الاحتجاج، برغم وقوفهم ضد الحراك الشعبي في مرات عديدة، خلال الشهور الماضية.

ويقول مراقبون إن دخول الأحزاب التقليدية بشكلها المعروف على خط الاستفادة من زخم الحراك الشعبي خلال الانتخابات المقبلة، ربما يأتي بنتائج عكسية على الأحزاب والحراك نفسه.

وحتى الساعة، لا تكشف اتجاهات الرأي العام عن نوايا جماهيرية للمشاركة الواسعة في الانتخابات. ومن دون مشاركة شعبية واسعة في أيّ اقتراع قادم سيمكن للقوى التقليدية توظيف جماهيرها المرتبطة بها على سبيل الانتفاع، لتقاسم مقاعد البرلمان، كما جرت العادة في الدورات الانتخابية السابقة

مقالات متعلقة