الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير السلطة الحاكمة في العراق تحت ضغط المتظاهرين


تشهد الأوضاع في العراق تعقيدا متصاعدا، إذ يرفض المتظاهرون الحلول الترقيعية التي تناقشها الأحزاب الحاكمة، كما ترفض مرشحي الأحزاب لرئاسة الحكومة، ما تسبب بخلافات حادة وأزمة سياسية في الطبقة الحاكمة.

ويؤكد مراقبون أن ما يعيشه العراق اليوم يهدد الوضع الأمني؛ بسبب سيطرة الأحزاب الحاكمة على البلاد منذ الاحتلال الأمريكي، وإن المستقبل قد يزداد صعوبة إن لم تتنازل هذه الطبقة الحاكمة لرغبة المتظاهرين والشعب.

لكن جميع المؤشرات تسير باتجاه رضوخ الأحزاب الحاكمة بأي شكل من الأشكال لما يريده المتظاهرون السلميون، بحسب مراقبون.

ويرى الخبير في الشأن العراقي داود الحلفي، أن وضع العراق لا يختلف كثيراً عن وضع بلدان عربية أخرى، مؤكدا أنها “تدخل في مرحلة اختبار إثبات الوجود الجغرافي والسياسي، وبيان تاريخها العروبي، بعدما بدأت معاول التقزيم والتقطيع القبلي والديني تأخذ مداها، ولا يردها إلا مزيداً من الدم”.

وأضاف في حديث صحفي أن “النظام السياسي في العراق هو في غالبيته فاسد وفاشل، وغير قادر على اجتياز اختبار استقلالية القرار”.

وأشار الحلفي إلى أن “المرحلة المقبلة ستكون صراع السلطة مع جدار التهديد المتمثل بالشعب المنتفض، الذي يراهن هو على استعداده للسير بسلمية التظاهر حتى إثبات الحقوق، وبيان هوية الوطن، على عكس الطرف الآخر الذي يريد مزيد من فرص المواجهة؛ لينهي آمال الشعب بالحرية الكاملة وإثبات الذات”.

وأصبحت الأحزاب والكتل السياسية الحاكمة في العراق واقعه بين طريقين، ويوضح الخبير الطريقين بأنهما: “إما الرضوخ للانتفاضة أو المواجهة، وكلاهما مر وفيه خسارة للأهداف غير المعلنة فيما يخص الكتل السياسية”.

ويشهد العراق انتفاضة شعبية واسعة في العاصمة بغداد وبعض المحافظات الأخرى، انطلقت شرارتها في مطلع شهر أكتوبر/ تشرين الأول، وحاولت السلطات الحاكمة إنهائها بالقوة، لكن المتظاهرون أصروا على الاستمرار حتى تحقيق مطالبهم.

وكالات

مقالات متعلقة