الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية افتتاحية صحيفة الميثاق، العدد (39)

الموازنة الثلاثية انتكاسة اقتصادية وجريمة جديدة لمآرب سياسية

تعمل حكومة الإطار التنسيقي بإدارة موظفها محمد السوداني مع الكتل السياسية التي اتفقت على تقاسم ثروات العراق بينها، على ارتكاب أكبر جريمة اقتصادية بحق العراق من خلال إقرار موازنة لمدة ثلاث سنوات متتالية هدفها الأساس تمكين حكومة الإطار واستمرار تسلطها على رؤوس العراقيين بعد توفير ميزانيات مالية تمكنها من اختطاف الدولية العراقية وبناء دولة داخل الدولة على غرار تجربة الحرس الثوري الإيراني تمهيدا للانقلاب على الجميع بما فيهم من يطلق عليهم (تكمالة عدد) من يكمل لوازم العملية السياسية الحالية ممن يدعي زورا تمثيل المكونات الأخرى، ولا يوجد أي علاقة بين موازنة الثلاث سنوات وتحسين الوضع الاقتصادي للشعب العراقي سوى زيادة حصص الفاسدين.

الموازنة التي قدمتها حكومة السوداني لثلاث سنوات اعتمدت على زيادة النفقات التشغيلية والمخصصات للرئاسات الثلاث ولاسيما دوائر مجلس الوزراء؛ ليتسنى سرقتها عبر صلاحيات وهمية قد رهنت العراق سنويا بعجز بلغ قدره 63 تريلون دينار عراقي، وبحسب موازنة الثلاث سنوات سيكون العجز قد تجاوز 180 تريلون دينار، وسيغطى من خلال الاقتراض الخارجي مما سيرفع ديون العراق التي تبلغ الآن أكثر من 120 مليار دولار، وهذا إفقار متعمد للأجيال العراقية وهي جريمة وطنية اقتصادية بحق العراق الذي يتمتع بثروات متنوعة لا يحتاج إلى رهنها وجعل صندوق النقد الدولي هو المتحكم في سياساته الاقتصادية، مع إدراكنا أن أحزاب السلطة عملت وتعمل على بقاء العراق تحت الوصاية والاحتلال بكل مفاصله السياسية والاقتصادية والأمنية، فضلا عن الديون الداخلية التي تأخذ من المصارف المملوكة للأحزاب الحاكمة والتي أسست مصارفها من أموال الشعب العراقي التي سرقتها مما يعني تكبيل العراق داخليا للأحزاب.

مع العلم أن قانون الإدارة المالية ينص على عدم جواز زيادة العجز المالي المخطط في الموازنة عن نسبة (3%) فيما بلغ عجز مشروع الموازنة للسنة الواحدة 17% وهذا يعني أن العراق سيكون عاجزا للسنوات الثلاث المقبلة من اتخاذ خطوات جادة نحو تنفيذ موازنة البرامج؛ لأن الإطار القانوني الحالي للموازنة هي موازنة بنود يحتم تنفيذها لثلاث سنوات مقبلة مما سيجبر البنك المركزي على بيع أكثر من 300 مليون دولار يوميا لسد احتياجات الحكومة من الإنفاق بالدينار العراقي؛ مما سيؤدي إلى الضغط على حجم احتياطي العراق وزيادة المعروض من النقد المحلي وبالتالي سنذهب إلى التضخم الكبير في العراق واستنزاف الاحتياطي النقدي العراقي من الدولار، وهذا يفسر عدم موافقة حكومة الإطار على تأسيس صندوق سيادي من عوائد النفط يحمي العراق من التقلبات الاقتصادية وكان البنك المركزي العراقي قد باع 7 مليار دولار خلال شهر آذار الماضي وخلال الشهر الحالي وهو بنفس العائد من مبيعات النفط خلال شهر آذار الماضي؛ وهذا يؤكد أن أحد أهداف إيران السياسية هو الاستيلاء على احتياطي العراقي من الدولار لتمويل أنشطتها وميليشياتها في العراق والمنطقة، وتقويم الوضع الاقتصادي للحرس الثوري الإيران بعد التضييق الذي فرض على إيران.

مقالات متعلقة