افتتاحية الميثاق:
(نتائج الانتخابات من الانسداد إلى الانهيار السياسي، وإيران و(PKK) والحشد يشكلون مثلث الإرهاب في العراق)
ما زالت الأزمة السياسية مستمرة في العراق حتى بعد انسحاب الصدر من البرلمان وهروبه من تشكيل الحكومة بعد رضوخه للتهديدات الإيرانية الصريحة؛ لإصراره على إقصاء إطار الميليشيات التنسيقي الحليف الأول لإيران؛ وهذا تراجع صريح عن تعهداته والتزاماته التي أطلقها وأبرمها مع حلفائه في السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني، الذين شعروا بغدر سياسيا مزعج؛ ولم يكن موقف الصدر مفاجئا بل هو متَوقع للكثيرين؛ لما عرف عن تناقضاته وإخلافه بالوعود؛ لكن الثابت أنه سلم إيران وحلفاءها ملف تشكيل الحكومة؛ وهذا يؤكد ما يراه بعض المراقبين بأن ما جرى هو تبادل للأدوار لإنقاذ العملية السياسية المتهالكة، وأن الصدر يسعى لركوب موجة التظاهرات المتوقع اندلاعها بعد وصول العملية السياسية الفاشلة من الانسداد إلى الانهيار؛ الذي أصبحت ملامحه واضحة للجميع بعد الفشل الذريع لأحزاب السلطة ومن خلفهم إيران في إدارة البلاد، بل إنهم أوغلوا بتدمير مؤسسات الدولة؛ حتى أصبحت العملية السياسية بنظر العراقيين وحتى عند بعض أحزاب السلطة السرطان الذي ينخر جسد العراق، ولا أمل في علاجه إلا باستئصالها؛ ولذلك يسعى الصدر لإثبات الوجود ولاسيما بعد إقرار موازنة ما يسمى الأمن الغذائي الذي كانت أول خطواته دفع مليار ونصف المليار دولار لإيران كدفعة أولى لترضية إيران وليس لشراء غذاء للشعب العراقي!، خصوصا أن حكومة الكاظمي التي يسيطر عليها التيار الصدري تمتلك سيولة مالية ضخمة؛ يمكن من خلالها عرقلة تشكيل الحكومة القادمة أو الذهاب نحو تجديد ولاية ثانية للكاظمي إلا أن رعاة العملية السياسية يطمحون بسرعة تشكيل حكومة لتمرير مصالحهم على حساب الشعب العراقي.
وفي ظل هذه الظروف السياسية المتردية تعمل إيران على تشكيل مثلث الإرهاب على الأراضي العراقية من خلال ميليشيا الحشد الشعبي وpkk واستمرار دعمهم وتدريبهم في معسكرات خاصة، واحتلالهم مناطق عراقية والتحكم بها كما يحدث في المناطق الحدودية مع دول الجوار السورية، وكشف مؤخرا عن نفق طوله 12 كيلو متر من سنجار إلى منطقة الهول السورية تستطيع السيارات المرور من خلاله يستخدم لنقل السلاح والميليشيات والمخدرات والتهريب لصالح إيران مما يقوض السلام والأمن، فضلا عن استمرار قصف كردستان العراق وإحكام السيطرة على القائم غرب الأنبار وعلى الموصل أمام صمت حكومي يدل على دعمها لهذه الاعتداءات على سيادة العراق
إن ما يشهده العراق من أوضاع مأساوية جعلته في مقدمة البلدان التي ستكون في دائرة المخطط الجديد الذي يرسم للمنطقة من خلال القمة التي ستعقد في منتصف شهر تموز الحالي بحضور الرئيس الأمريكي بايدن ودول الخليج مع الأردن ومصر ويستدعى إليها الكاظمي لأن منطقتنا ستعيش حالة جديدة لن تكون كما كانت قبل القمة التي تأتي بالتزامن مع انتهاء عقدين من الاحتلال ومشروع تدمير العراق وصناعة الفوضى الخلاقة في المنطقة.