الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات افتتاحية الميثاق: القدس وفلسطين في ضمائر العراقيين

افتتاحية الميثاق

القدس وفلسطين في ضمائر العراقيين والاحتجاج والعصيان المدني استحقاق وطني

كانت القدس ومقدساتها وفلسطين ومعانتها وما تزالان في ضمائر العراقيين، وستبقيان كذلك، وهذا العنوان الذي اخترناه لافتتاحية هذا العدد، لا يكاد يفارق أي موقف عام أو رأي جامع للعراقيين حتى في خصوصيات شأنهم وتفاصيل حياتهم عامة والسياسي منها خاصة.

ولا تكاد تخلو وثيقة سياسية أو بيان عام أو وثيقة تأسيسية في العراق من ذكر فلسطين وضرورة الدفاع عنها، وبيان الرأي في الموقف من مأساتها ومعاناة شعبها، من منطلق أنها قضية الأمة كلها وليست قضية الفلسطينيين وحدهم. ومن ذلك الوثيقة التأسيسية للميثاق الوطني العراقي التي تنص على "العمل على دعم قضايا الأمة جميعًا ولا سيما القضية الفلسطينية، وحلها حلًا عادًلا يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

واهتمام العراقيين بقضيتهم الفلسطينية قديم ومعروف قبل استحكام الخطر الصهيوني وبعده، والتاريخ يشهد على ذلك والميادين تصدق هذا الاهتمام، والوقائع المعنوية والحسية، والسياسية والجهادية؛ تدلل على ذلك، وجهودهم في هذا المجال أكثر من أن تعد وأوسع من أن يحاط بها في مقال عابر.

وقد أعطى ما جرى خلال الأسابيع الماضية في معركة سيف القدس وصد العدوان عن المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح في القدس وقطاع غزة؛ الفرصة للأمة جميعًا وللعراقيين خاصة لإثبات هذه الحقيقة، وبيان مدى تعلقهم بالقدس وفلسطين، وحجم ما يختزنونه من عواطف وأفكار تجاههما، وعظم الآمال التي يعلقونها على نجاح ثورتهم في العراق من أجل التفرغ لقضية الأقصى وفلسطين.

وكانت الفرصة مناسبة هذه الأيام أيضًا لإظهار هذه العواطف الصادقة والمشاعر التواقة للمساهمة في نصرة القدس في شواهد كثيرة؛ لعل من أبرزها المد الجماهيري الكبير لشباب ثورة تشرين، وعود التظاهرات التي كان مخططا لها قبل العدوان؛ ولكنها انطلقت بعده في (25/أيار) قوية وهادرة؛ لتعلن تجديد بيعتها للشعب العراقي في تخليصه من النظام السياسي القائم، وتؤكد على التزامها بقضايا أمتها ومنها قضية فلسطين، التي ما كانت الأمور ستجري فيها هكذا لو كان لدى العراقيين وطن حر ومستقل وصاحب إرادة.

وكم كان فخر هذه الجماهير كبيرًا وهي تهتف للعراق وفلسطين، وتستمع لإشادة قادة المقاومة الفلسطينية بجهود العراقيين في دعم ثورة الشعب الفلسطيني ومقاومته، وهو أمر كان ومازال وسيبقى بعون الله تعالى.

مقالات متعلقة