الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات افتتاحية الميثاق

((لو أن التصويت يأتي بالتغيير لما سمحوا لنا به!))

على هذا الأساس تفصلنا عدة أيام عن موعد الانتخابات الوهمية في العراق وهي تجري على مقاسات أحزاب السلطة وميليشيات الحكومة المسلحة لتشكل مأساة جديدة واستمرارًا في إطالة الأزمة العراقية بناءًا على رغبات الاحتلال المركب وبرعاية إيرانية يمارس فيها المجتمع الدولي شهادة الزور بمراقبين دوليين على حساب الشعب العراقي الذي أعلن بشكل واضح وصريح عن رفضه للانتخابات التي تجري تحت هيمنة السلاح المنفلت، وبتنفيذ مفوضية شكلتها أحزاب السلطة، وبقوانين فاسدة تضمن إعادة تدوير الذين أعلن الشعب العراقي رفضه لهم؛ ولذا أطلق الشعب العراقي قراره الذي أرعبهم جميعًا محليًا ودوليًا بوسم رفع في شوارع بغداد والمحافظات (لا لن ننتخب) إدراكًا بأن الحل الحقيقي لن يأتي من خلال الانتخابات في العراق بهذه الطريقة المزيفة إنما المقاطعة هي الحل الأمثل في إنهاء العملية السياسية وهذا القرار العراقي الذي أصبح فكرًا جمعيًا تشاركه طبقات شعبية ومنظمات ونقابات متنوعة ومجموعات شبابية يؤكد على أنه قرار الشعب الذي لن يتراجع عنه إلا باستعادة العراق من مخالب أحزاب وميليشيات العملية السياسية ولاسيما بعد الفضائح المتتالية التي كشف عنها ابتداءا من شراء البطاقات الانتخابية إلى العثور على عشرات الآلاف من هذه البطاقات في مقار مرشحين وكتل سياسية وميليشيات مسلحة تمهيدًا لأكبر عملية تزوير للانتخابات مع وجود حجة التبرير في رفع نسبة المشاركة

إن الانتخابات في كل العالم هي حل للأزمات السياسية أو الاقتصادية وهي تؤسس لوصول ممثلين حقيقين بنسبة معقولة إلى مراكز السلطة وفق أصوات الناخبين إلا في العراق فهي تجري تحت الشد والجذب الطائفي والمناطقية وترسم نتائجها بدماء العراقيين الأبرياء مع التضييق والتعسف في قمع الحريات بالاعتقالات والتعذيب، ويكفي أن يبدي المواطن رأيه على مواقع التواصل الاجتماعي ليقع تحت سياطهم ويودع سجونهم الرهيبة.

ولا ننسى عسكرة المدن واعتقال الآلاف من أبنائها على أُسس طائفية تمهيدا للتغير الديموغرافي التي تسعى إليه إيران لتنفيذ مشاريعها ومنها الربط السككي ثم مساومة عوائل المحتجزين ماليًا والإخفاء القسري والتهميش السياسي لتتعمق أزمة العراق ويصبح المستقبل مجهولا ولا سيما بعد أن وافقت ما تُسمى مفوضية الانتخابات على منح رخصة المشاركة الانتخابية لعدد من الميليشيات الولائية التي قدمت مرشحين منهم من مارس الاغتيال والجريمة بحق العراقيين جميعا وناشطي ثورة تشرين بشكل مكشوف، وهذا ما سيدفع الشعب العراقي رفض نتائج الانتخابات الملفقة وشخوصها الفاسدة، باستخدام آليات إبداعية فاعلة ضاغطة طاردة لا يسمع فيها إلا هدير صوت الشعب في الإعلان عن بدء التغيير وعودة الحياة الكريمة للعراق وأهله.

وكما سجل الاحتلال وتابعوه أكبر عمليات جريمة منظمة وتزوير للانتخابات، يسجل الشعب العراقي اليوم أعظم عملية رفض لهذا الاحتلال ومن يخدمه؛ فها هم العراقيون جميعًا يرفعون راية الرفض وينادون بالتغيير الجذري للعملية السياسية السقيمة.

إن العراقيين اليوم يكتبون فصلًا جديدًا من فصول تاريخهم لكي تبقى راية العراق عالية ويعود العراق لأهله ولو بعد حين.

مقالات متعلقة