افتتاحية الميثاق
السوداني يهيكل مؤسسات الدولة لصالح الميليشيات
وتنامي العزلة الدولية للعراق
تسير حكومة الإطار التنسيقي بإدارة السوداني وفق توجيهات وقرارات المالكي بخطوات تصاعدية منذ تشكيلها نحو تسليم المؤسسات الحكومية لصالح بعض ميليشيات الحشد الشعبي المقربة من إيران والتي ظهرت إبان فترة حكومة نوري المالكي وله الدور الأبرز في تشكيلها ولذلك هي تذعن بالولاء له ولاسيما تلك التي انتزعها وساهم بانشقاقها عن ميليشيات مقتدى الصدر، ويخطو السوداني خطوات متسارعة نحو تسليم الدولة كاملة للميليشيات المسلحة؛ فقد جرى تغيير ٩٠٠ منصب لصالح دولة المالكي العميقة بغضون أربعين يوما وتسليم وزارة التعليم العالي لميليشيا العصائب ووزارة العمل لميليشيا جند الإمام والمقصود به (جند خامنئي) ووزارة الصناعة لميليشيات الحشد العشائري ووزيرها الذي صنعه علي الأديب أبرز المجرمين في حزب الدعوة، ووزارة التخطيط لمن ساهم مع المالكي في ارتكاب مجزرة الحويجة، ووزارة الهجرة لميليشيات بابليون المرتبطة بالمالكي وإيران، والمسؤولة عن تهجر آلاف النازحين، والقائمة تطول في الحديث عن حقيقة دولة الميليشيات التي يقودها الآن محمد شياع السوداني الذي لم يكتف بذلك بل سخر المؤسسات الحكومية ووزاراتها لتسويق إنجازاته الوهمية في مسرحية هزلية ساذجة وبائسة لم تنطلِ على الشعب العراقي، فتارة يظهر أن الحشد من يصنع المقاعد الدراسية للمدراس، وتارة أخرى يكسي الطرق بالإسفلت ويستخدم آليات الوزرات لرفع أنقاض البنايات التي سقطت في بغداد وغيرها، حتى وصل به الحال إلى تأسيس شركة مقاولات تحت اسم المهندس برأس مال كبير من خزينة الدولة في أكبر عملية فساد وتجاوز على القانون، وكيف لجهاز أمني كما يدعون يتدخل بالأعمال المدنية وتكون له شركة تجارية؛ لكنهم يريدون الانتقال من الدولة العميقة إلى السيطرة الكاملة على مقدرات الدولة وهذا حدث في غضون شهر من عمر حكومة السوداني فكيف إذا استمروا بالحكم مدة أطول
السوداني الذي تقوقع سريعًا في إطار حزب الدعوة والمالكي يحاول أن يدعي محاربته الفساد، وقد شاهد العراقيون الإعلان عن سرقة القرن وإلقاء القبض على المتهم في الطائرة وعرض مبلغ مالي وضعه على طاولات ليخدع المشاهدين بأن حجم المبلغ المسترد كبير وحتى الذي أعلنه هو يمثل 5% من قيمة السرقة ليطلق بعدها سراح المتهم، ويعاقب المحاضر الجامعي في المدارس بالضرب؛ والسؤال هنا أين بقية المبلغ ولماذا عرض المبلغ بالعملة العراقية والمسروق هو مليارين ونصف المليار بعملة الدولار ، وهل يستطيع السوداني فتح ملفات اختفاء 20 مليار من ميزانية 2021 أو يشرح لماذا تم تخصيص 9 مليار تحت بند مصاريف أخرى، وأين الحسابات الختامية لكل ميزانية، أما اختفاء 300 مليار من حكومتي المالكي فهذه لا يسمح بالحديث عنها إطلاقا؛ إذا أكذوبة محاربة الفساد هو النهج المستمر لحكومات إيران وأمريكا في العراق.
وتحت هذه الظروف المأساوية التي يتعرض لها الشعب العراقي فإن العراق يزداد عزلة دولية وقد شاهدنا أن منتخب رياضي رفض وضع تأشيرات الدخول على جوازات السفر لأن ذلك سيؤثر عليه عالميا، وكيف لا يزداد العراق عزلة وقد أعلن السوداني بكل مذلة تبعيته لإيران في زيارته الأخيرة؛ بحيث لم يجرؤ مناقشة القصف الإيراني على كردستان العراق أو تقديم شكوى لمجلس الأمن الدولي بعد أن قدمت إيران شكوها الباطلة ضد العراق.