الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير اغتيال العالم النووي الإيراني فخري زاده في طهران


قتل عالم نووي إيراني كبير وعدد من حراسه الأمنيين في اشتباكات مسلحة وقعت في شرق العاصمة الإيرانية طهران الجمعة، فيما يبدو تكرارا لعمليات اغتيال سابقة، ألقت إيران بالمسؤولية عنها على وكالات استخبارات إسرائيلية وأميركية.

وأعلنت وزارة الدفاع الإيرانيّة، الجمعة، اغتيال عالم نووي إيراني بارز يشتبه الغرب منذ فترة طويلة بأنه العقل المدبر لبرنامج سري للأسلحة النووية، فيما لم يستبعد مسؤولون إيرانيون وقوف إسرائيل وراء عملية التصفية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن محسن فخري زاده توفي متأثرا بجروحه في المستشفى بعد أن أطلق مسلحون النار على سيارته.

ويُعتقد أن فخري زاده ترأس ما تعتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزة المخابرات الأميركية أنه برنامج أسلحة نووية منسق في إيران. لكن تم وقف العمل بالبرنامج في 2003.

.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ألمح في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحافي الجمعة، إلى “دور إسرائيلي في اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زاده”.

وأفادت الصحيفة بأن نتنياهو عندما خرج في مؤتمر صحافي، عام 2018، ليكشف عن ما أسماه “الأرشيف النووي السري” الإيراني، عرض صورة للعالم فخري زاده ووصفه آنذاك، بأنه “رجل الظل” الذي ترأس “مشروع عماد” الإيراني، الذي هدف حسب إسرائيل والغرب إلى تطوير أسلحة نووية.

وقال إن “مشروع عماد” توقف بعد عام 2003، لكن زاده لا يزال يلعب دورا رئيسيا في البرنامج النووي الإيراني، مضيفا “تذكروا هذا الاسم جيدا”، في إشارة إلى العالم النووي الإيراني.

ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن رئيس الوزراء نتنياهو صرّح (بالمؤتمر الصحافي) بعد إعلان اغتيال العالم النووي الإيراني، قائلا “لا أستطيع الإعلان عن كل إنجازاتي هذا الأسبوع “، فيما نقلت قناة “كان” العبرية الرسمية، عن نتنياهو قوله خلال المؤتمر الصحافي ذاته “أود أن أقول لكم أن هناك شيئا ما يتحرك في الشرق الأوسط، وأن أمامنا فترة متوترة”.

وعادة ما تلتزم إسرائيل الصمت الرسمي حيال عمليات خارج الحدود، أو تكشف عن تفاصيلها في وقت لاحق.

واغتال الموساد سلسلة من أبرز العلماء النوويين الإيرانيين منذ منتصف يناير 2007، دون أن تعلن إسرائيل ذلك رسميًا، لكنه فشل في السابق في اغتيال فخري زاده.

وتطلق الاستخبارات الأميركية عليه لقب “عبدالقدير خان الإيراني”، نسبة إلى عبدالقدير خان مصمم المشروع النووي الباكستاني الذي زوّد إيران بدوائر الطرد المركزية لتخصيب اليورانيوم.

وعمل زاده حتى العام 2003 في مناصب بحثية وإدارية عليا، وخاصة في إطار “الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية”. وبعد الكشف عن مفاعل التخصيب في نتنز، غيّرت إيران الاتجاه. وفي هذه المرحلة تم فصل المشروع النووي لأغراض الطاقة عن المشروع العسكري السري.

وانتبه المراقبون لدور زاده منذ العام 2005، وتحول إلى هدف مطلوب للاستجواب من قبل مراقبي الأمم المتحدة، بشبهة أنه المسؤول عن “مجموعة السلاح”، الطاقم المسؤول عن تطوير أجهزة التفجير الذرية.

وأشارت تقارير إعلامية أنه بفضل جهود المعارضة الإيرانية والموساد الإسرائيلي في الكشف عن البرنامج النووي الإيراني، تم جمع مواد كثيرة عن زاده، من خلال الرصد والمكالمات الهاتفية والمعلومات الاستخبارية والبحث في دليل الهاتف لطهران، وبضمنها عنوان “المركز للجاهزية والتكنولوجيا الدفاعية الحديثة” الذي يترأسه، ومكتبه في المدخل الثاني لمبنى محاط بكاميرات تصوير، وعنوان بيته في شارع “شهيد مهللاتي” في طهران، ورقم هاتفه الشخصي.

ونظرا لأن إيران منعت الوصول إليه أو استجوابه من قبل المراقبين، فقد تم تصنيف زاده في يوليو 2008 في قائمة “الشخصيات التي لها دور في البرنامج النووي الإيراني، وفرضت عليهم عقوبات شخصية، كما تم تجميد ممتلكاته في أوروبا والولايات المتحدة، ونشر رقم جواز سفره لمنع دخوله إلى دول معينة.

مقالات متعلقة