الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير أوجاع العراقيين تتفاقم من انتخابات إلى أخرى

أوجاع العراقيين تتفاقم من انتخابات إلى أخرى

الميثاق/ تقرير

أحمد صبري

مثلما كانت سمة انتخابات عام 2018 مليئة بالتزوير وبالأحداث والتطورات السياسية والأمنية فإن انتخابات 2021 حملت معها تداعيات وأثقال ما سبقها من انتخابات في مشهد يعكس حال الاستقطاب الطائفي والتدخل الخارجي ويضع العرقيين أمام معضلة أخرى تزيد من معاناتهم بعد فشل الطبقة السياسية التي أنتجها الاحتلال في إدارة شؤون العراق وإبقائه رهينة المشروع الإيراني.

وحفلت انتخابات 2021 الذي طعنت أحزاب الطغمة الحاكمة بنزاهتها في توالية سياسية تلقي بأحمالها على كاهل العراقيين وتطلعاتهم بوطن آمن ومستقر تسوده العدالة ويحكمه القانون.

لقد وصفنا انتخابات 2021 قبل إجرائها بأنها ستكون وصفة للفوضى والصراع السياسي بين مكونات الطغمة الحاكمة ومن يتحكم بإدارة شؤون العراق الذي أسقطتهم المقاطعة الشعبية ورفضها لعمليات الفساد والإقصاء والتهجير الطائفي.

وطغت نتائج الانتخابات وتداعياتها على المشهد السياسي، وزادته تعقيدًا من فرط الخلافات بين الكتل الفائزة والخاسرة الأمر الذي سيزيد من حال الاستقطاب الإقليمي الذي كان واضحا في مسارها، غير أن اللافت خسارة أذناب إيران وأذرعها العسكرية في الانتخابات، رغم أنها مزورة إلا أنها عبرت عن رفض العراقيين لهذه الزمر الإجرامية التي حولت العراق إلى ساحة للصراع والهيمنة على المجتمع.

لقد ضاق العراقيون ذرعا بالوجوه السياسية التي هيمنت على المشهد السياسي منذ احتلال العراق حتى لا تتكرر تجارب الانتخابات الماضية التي وضعت العراق في الخانق الذي يتخبط به، ما يتطلب رافعة وطنية تخرجه من هذا الخانق إلى فضاء الدولة المدنية العابرة للطائفة والعرق، غير أن نتائج الانتخابات وما سيعقبها الصراع على المناسب هي خيبة أمل للعراقيين وستزيد من أوجاعهم.

وغداة انتخابات 2021 نقف أمام مشهد سيكرر تجارب الأعوام الماضية، ويعيد تدوير الوجوه السياسية من جديد، من دون أمل الخروج من نفق الاستقطاب الطائفي والعرقي الذي أبقى العراق يتخبط في خانقه.

والسؤال: ما هي ملامح المشهد السياسي الذي سيتشكل بعد الانتخابات؟

وأين تتجه بوصلة الصراع وموازين القوى في المعادلة على الأرض بين رموز منتج الاحتلال ومحركاتها في عملية الصراع؟

وحتى لا نستغرق بالتفاصيل فقد استبقت إيران احتمالات الصراع بين أذرعها بعد إعلان نتائج الانتخابات بإرسال قائد فيق القدس قااني إلى بغداد؛ من غير أن ينجح في التهدئة بين القوى الفائزة والخاسرة، حيث طفت لغة السلاح ورفض نتائج الانتخابات من قبل ميليشيات إيران التي وصفت هذه النتائج بأنها مدبرة ومدعومة من الخارج.

وطبقًا للراشح على الأرض فان أذرع إيران أدركت تماما أن رهانها على الدعم الإيراني وعلى دعم مؤيديها في العراق سقط وخاب ظنهم على الرهان لقلب وتصحيح معادلة الصراع على الأرض التي باتت تتجه لغير أذناب إيران ومشروعها التوسعي.

إذًا المشهد السياسي الذي سيتشكل بعد الانتخابات مليء بالمفاجئات والتطورات؛ عنوانه لغة السلاح التي ستكون سمة هذا المشهد الذي سيأخذ العراق إلى الفوضى والمجهول.

مقالات متعلقة