فضاءات| صحيفة الميثاق
مقاومة أهل الموصل لجيش نادر شاه أشهر قائد عسكري إيراني
نادر شاه مؤسس الأسرة الأفشارية التي حكمت إيران، وكان من قطاع الطرق ثم جمع رجاله ورأى من مصلحته العمل كقائد عسكري لطهماسب الثاني آخر الشاهات الصفويين، ويصفه بعض المؤرخين بأنه كان نابوليون بلاد الفرس أو الإسكندر الثاني.
ويعد نادر شاه واحداً من أكبر الغزاة في تاريخ إيران الحديث حيث قام عام 1737م بالاستيلاء على أفغانستان وبعض الأجزاء من وسط آسيا - خانات خيوة- ثم قاد حملة إلى الهند، تمكن فيها من الاستيلاء على دلهي، حيث نهب دلهي واستولى على مجوهرات عرش الطاووس، وانتصر في معارك ضد الأفغان، والعثمانيين، والروس والمغول.
في عام 1743م تقدم بثلاثمائة ألف مقاتل ونيف وأحاط بقلعة الموصل باشطابية وسلط نادر شاه ما يقارب 200 مدفع على المدينة ظلت تقصفها ليلا ونهارا .
وأمر نادر شاه بالهجوم العام على المدينة فأخذ جنوده يتسلقون الأسوار بواسطة السلالم. كما بدأ العدو بتفجير الألغام تحت الأسوار، وحاولت المدفعية إحداث ثغرات في السور عند البرج الرئيس (باشطابية).
وبسبب المقاومة الشرسة وتصدي أهالي الموصل لجيشه، فشل نادر شاه في محاولة الاقتحام وجعلته يضطر على أن يطلب صلح مع أهل الموصل.
وتعتبر ملحمة حصار الموصل والانتصار على جيش نادر شاه الضخم أحد أبرز الأحداث التي أثرت لاحقًا على تكوين الشخصية الموصلّية وطبيعتها الثقافية.