بقلم| أ.د. عبدالرزاق محمد الدليمي
(أستاذ الدعاية الإعلامية)
هناك مقولة مأثورة تُنسب إلى عمر بن الخطاب، تقول: (ليت بيننا وبين الفرس جبلاً من نار لا ينفذون إلينا ولا ننفذ إليهم).
مرت علينا قبل أيام ذكرى بداية الرد العراقي الساحق في الثاني والعشرين من أيلول 1980على الاعتداءات التي كان يقوم بها نظام ملالي طهران ضد بلدنا، واستمرت تلك الحرب بسبب تعنت الملالي وإصرارهم على اتباع منهج القتل والخراب والدمار لثمان سنوات وتلك الحرب أثبتت أن نواياها لم تكن تصب في خدمة شعوب إيران أو شعب العراق. جاء تغيير نظام الشاه واستبداله بالنظام الصفوي الطائفي الأسوأ منه محطة مهمة وتغيير خطير سيما بعد جلب الدجال الأكبر الخميني وتنصيبه عليه بتخطيط بريطاني أمريكي فرنسي صهيوني، وكان أول عمل عدائي ضد شعوب المنطقة وأغلبهم من المسلمين، هو رفع الشعار سيئ الصيت والمحتوى الذي ظاهره «تصدير الثورة»، في حين كان الهدف الحقيقي هو تصدير الفوضى والخراب والإرهاب إلى كل المنطقة وعلى وجه الخصوص الدول العربية، إلا أن العراق القوي المقتدر استطاع التصدي لهذه الهجمة الشعوبية الطائفية ودحرها ورد كيد المعتدين الصفويين بالانتصار العظيم في الحرب العراقية الإيرانية، وبعد أن تخلصنا من الخميني الدجال تم تنصيب الرهبر خامنئي وهو أكثر حقدًا وعداءً للعراق والعرب والمسلمين، والفرق بين الخميني وخامنئي هو أن الأول سعى لذلك عبر حرب عدوانية ضد العراق التي استمرت لثماني سنوات اعترف بعدها الخميني بتجرعه للسم من أجل إيقاف تلك الحرب، أما خامنئي فقد اعتمد فكرة أخطر، وهي فكرة دعم بعض الجماعات الأصولية وإنشاء ميليشياتٍ إرهابية تابعة له في الدول العربية مثل «حزب الله» في لبنان وميليشيا الحوثي في اليمن و«الحشد اللاشعبي» في العراق والميليشيات الصفوية في سوريا، وخطط بكل جهدٍ لنشر خلايا التجسس والإرهاب في أغلب الدول العربية.
نظام الملالي في خدمة أمريكا والصهاينة
يقول وزير عراقي عمل مع النظام الذي أسسه الاحتلال في العراق بعد نيسان 2003،أنه عين بداية الاحتلال مدير عام في إحدى الوزارات وكان الاحتلال قد نصب مستشارًا أمريكيًا في كل وزارة لإدارتها، حينها يقول (وزير عراق) إنه سأل المستشار الأمريكي لماذا لم تسقطوا النظام في إيران وتسلمون الحكم إلى المعارضة الإيرانية الموجودة في العراق (مجاهدي خلق) أجاب المستشار الأمريكي أن النظام في طهران لا يشكل خطرًا علينا وعلى إسرائيل ولن نضربهم في أي وقت لأن أمريكا وإسرائيل مستفيدة من نظام طهران لتطويع دول المنطقة رغم أن هذا النظام نمر من ورق.
الطائفية والإرهاب كانتا وستبقيا وجهان لحقيقة واحدة، كما أن الممارسات الطائفية الذي يقع تحته سطوتها جزء مهم من وطننا العربي (منذ احتلال العراق الذي كان الدرع القوي لحماية الأمة والمنطقة)،هي في خدمة مصالح وأهداف نظام الملالي في طهران الذي يرون فيه فرصة لهم لتفعيل مشروعهم لإعادة بناء الدولة الساسانية الفارسية الصفوية على حساب العرب وبقية الشعوب الإسلامية، على أنّ هذا الشكل من أشكال العدوان الصريح والواضح للجميع كان دافعًا مهمًا لظهور ظاهرة العنف الطائفي في المنطقة، ومن ثم له تأثيرات مهمة على التماسك الاجتماعي داخل الوطن العربي، إذ ساعدت بعض الكيانات السياسية الطائفية التي تدعي زورًا وبهتانًا أنها إسلامية؟؟!! على ازدهار العنف والإرهاب وأوجدت ظروفاً خاصة جعلتها أكثر خصوبة لازدهار هذه الظاهرة. وأصبحت اليوم اشدّ وضوحا، وكان ذلك فرصة للقوى الإمبريالية الصهيونية العالمية كأمريكا وبريطانيا، لفرض حالة من التنافر بين مكونات المجتمعات العربية، من خلال دفع تلك المكونات لعدم تقبل الرأي الآخر على أسس المواطنة والتعايش السلمي وقبول الآخر، وحل الاختلافات بالعنف وليس بالحوار والتفاهم، وذلك بغية زعزعة السلم الأهلي وتمزيق النسيج الاجتماعي داخل الكيانات العربية وإشاعة بيئة من العنف والصراع والاحتراب بين أبناء الوطن الواحد، مما هدد التعايش والسلم الأهليين، وبالتالي وحدة النسيج الاجتماعي لأغلب الدول العربية التي تشكل شرطا " موضوعيا" من شروط بناء الدولة المدنية ومؤسساتها الدستورية والديمقراطية داخل المنظومة العربية.
معاناة الأسرى العراقيين لدى الملالي
إيران قالت للعراق كذبنا عليكم عندما قلنا أرسلنا لكم آخر وجبة من الأسرى العراقيين, لدينا مجموعة من أسرى الجيش العراقي منذ أكثر من أربعين سنة, وفقًا لـ (وزير عراقي) وجميعهم كبار السن ومرضى نريد أن نعيدهم الآن لكم, قيادات في الحكومة قالت لهم هل فيهم شيعة؟ إيران قالت بحدود 500 شيعي, القيادات الحزبية الشيعية قالت, ننصحكم أن لا تعيدوهم للعراق لأن هؤلاء من 500 عائلة يعني من 500 عشيرة, وهذا سيثير بلبلة في المحافظات الشيعية ويقولون قبل 35 سنة انتهت الحرب والعراق أرسل لكم جميع الأسرى الإيرانيين لدينا, لماذا هذا الظلم وأنتم دولة إسلامية أين الإسلام آين أخلاق ومبادئ أهل البيت التي تدعون أن نهجكم على نهج آل البيت؟ ورفضت الحكومة العراقية استلامهم وقالت هؤلاء خونة دعوهم يموتون في السجون والمعتقلات
علمًا أن إيران تعاقبهم وتحبسهم في الشتاء في شمال إيران في منطقة ثلجية في معتقل رينه، حيث تغطيه الثلوج في الشتاء وفي الصيف تنقلهم إلى معسكر الأحواز قرب البصرة في منطقة حارة جداً يوجد بحدود 2000 أسير سني و70 أسير مسيحي وعشرات من الأسرى من الديانات الأخرى ويوجد بحدود 150 أسير كردي وبحدود 40 أسير تركماني سبب حبسهم الطويل لأن عقوبات عليهم كان يعملون إضرابات في السجن بسبب اختفائهم عن لجان الصليب الأحمر وقسم يرسمون علم العراق ويرفعوه وقسم كان يقاوم التعذيب ويضرب المُعذب وقسم عليهم شكاوى من فيلق بدر المجموع الكلي لهم بحدود 2800 أسير عراقي حكومة الإطار وصفتهم بالخونة لأنهم دافعوا عن أرض العراق والعميل المرتزق الخائن الذي وقف مع إيران ضد العراق كالمهندس والعامري والمالكي يسمونه (مجاهد) ويعطوه راتب خدمة جهادية يعني خدمة عمالة ونذالة وسفالة.