وصف سياسي كردي التظاهرات التي تشهدها مدينة السليمانية بأنها اشرس وأوسع تظاهرات عرفتها كردستان منذ اكثر من عقد من السنين.
وقال بيستن فائق ان جميع الاقضية التابعة للمحافظة سقطت بيد المتظاهرين وأن مديري الدوائر قد هربوا امام زحف الجموع الغاضبة بسبب توقف الرواتب والبطالة واتساع رقعة الفقر والعوز بين الاهالي.
وبين ان مجاميع من الاسايش والبيشمركة بدأت تتجمع في المدن التي تسودها الفوضى وترتفع فيها اعمدة الدخان الناجمة عن احراق مقار الاحزاب الكردية والدوائر الخدمية، محذرا من استخدام اجهزة الامن الكردية العنف المفرط ضد النشطاء.
من جهته كشف النائب في برلمان كردستان سيروان بابان ان القنابل التي القيت على المتظاهرين تستخدم عادة ضد الحيوانات المفترسة وتسبب خللا خطيرا في الدماغ.
وأوضح بابان ان القنابل التي استخدمت بقسوة ضد جموع المتظاهرين لم تكن قنابل مسيلة للدموع بل تستخدم عادة ضد الاسود والحيوانات المفترسة الاخرى ولها نتائج صحية خطيرة على الانسان.
ووصل إلى بغداد وفد كردي للتفاوض حول اتفاق تدعم فيه الحكومة المركزية حكومة الإقليم الكردي لتخفيف حالة الاحتقان بسبب توقف الرواتب منذ اكثر من اربعة اشهر.
وتشترط بغداد ان تسلم حكومة الإقليم عائدات نفطها إلى وزارة المالية الاتحادية وبعكسه فإن بغداد لن توزع الرواتب على موظفي الإقليم.
.
أما في بغداد فإن لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي استبعدت ارسال الحكومة العراقية اي قوات إلى إقليم كردستان.
وقال عضو اللجنة كاطع الركابي ان الدستور لن يسمح لقوات الجيش العراقي بالوصول إلى إقليم كردستان الا بموافقة مسبقة من سلطات الإقليم.
وبيّن ان الحكومة الكردية لديها قوات متنوعة لمواجهة حالات الانفلات والفوضى وأنها قادرة على بسط السيطرة في المناطق التي تشهد انفجارا شعبيا.
في الاتجاه الاخر اصدرت تنسيقيات التظاهرات في مدينة الناصرية بيانا أعلنت فيه انهاء الاعتصام الذي شهدته المدينة منذ عدة اسابيع ورفع الخيام من ساحة الحبوبي.
..