تصريحات الدكتورة فاطمة العاني (عضو اللجنة العليا للميثاق) لوكالة سبوتنيك الروسية بشأن مؤتمر السلام والاسترداد.
المؤتمر والتطبيع
قالت عضو اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي، الدكتورة فاطمة العاني، إن المؤتمر الذي انعقد في اربيل تحت عنوان "السلام والاسترداد" قبل أيام لا يمثل أي توجهات شعبية نحو التطبيع مع إسرائيل لا من قريب ولا من بعيد، لعدد من الأسباب، أولها وعلى رأسها هو عنوان المؤتمر الذي لم يكن فيه أي إشارة إلى التطبيع، بل إن بعض الذين حضروا المؤتمر قاموا بتقديم توضيحات تؤكد أن المؤتمر هو للتعايش السلمي بين الأديان.
حلم إسرائيل
وأضافت في حديثها لـ "سبوتنيك"، إن إسرائيل وجميع من يؤيد التطبيع، يحلمون بأن ينضم العراق إلى الدول التي تبارك التطبيع، خاصة وأن العراق هي الدولة الوحيدة التي ضربت إسرائيل في عقر دارها عام 1991 ردا على العدوان العسكري الأمريكي على العراق، لذا فإن انضمام العراق إلى الدول المطبعة سوف يترتب عليه تراجع أخلاقي أولا عن قضية الأمة العربية والإسلامية الأولى وهي القضية الفلسطينية.
القضية الفلسطينية
وأشارت العاني إلى أن، العراق من الدول السباقة التي جندت كافة إمكانياتها على المستوى الشعبي ضد العدوان والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وكافة الأراضي العربية، وشواهد قبور الجيش العراقي لاتزال موجودة حتى في فلسطين، توثق لمراحل الصراع والكفاح ضد الاحتلال والطغيان الإسرائيلي، أما إخوتنا الفلسطينيين فقد حضوا برعاية العراق وعاشوا معززين مكرمين، حتى جاءت الأحزاب الحاكمة في العراق بعد عام 2003، وقامت بتهجيرهم بحجة الإرهاب، وما زال العراقيون ثابتون على مبادئهم حتى في الوقت الحاضر، وآخرها الاعتداء الصهيوني الإسرائيلي على العوائل في حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى، من خلال حملات التواصل الاجتماعي بل وحتى شباب تظاهرات أكتوبر/تشرين أول قد طالبوا بفتح الحدود لمناصرة إخواننا في فلسطين.
وأوضحت عضو اللجنة العليا، أن المؤتمر الأخير في أربيل، ليس له أي قبول شعبى بتاتا، وأما الحكومات الإقليمية والاتحادية فهم من يتحملون المسؤولية كاملة عن محاولة تشويه وحرف أخلاقيات الشعب العراقي وما يترتب عليها من نتائج، فكيف قامت الحكومات بالتصريح لهذا النوع من المؤتمرات ولمثل هذه المنظمات التي قامت بالضحك على ذقون العراقيين بالشعارات الزائفة.
واختتمت بقولها، نعتقد أن هذا المؤتمر هو نتيجة لرضى حكومي، خاصة وأن الحكومات التي جاءت بعد الاحتلال الأمريكي معروفة بتوجهها ضد أشقائنا العرب وخاصة الفلسطينيين من خلال ترحيلهم خارج العراق.
ونظم مؤتمرا في مدينة أربيل، في إقليم كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي، مساء الجمعة، شارك فيه نحو 300 من زعماء العشائر العراقية، ودعا إلى التطبيع بين العراق وإسرائيل، ما أثار ضجة واسعة في البلاد.
