خداع وتضليل
من جانبه، أكد عضو الميثاق الوطني العراقي، عبد القادر النايل، أن إعلان واشنطن للانسحاب هو خداع وتضليل وتدليس، لأن القوات المنسحبة هي تقليص لأعداد قواتها البرية، ويأتي هذا الإجراء لاستكمال تقليل النفقات الاقتصادية والاعتماد على القوات الخاصة، فضلا أن القوات الأمريكية قريبة من العراق بأعداد كبيرة وتستطيع الوصول إلى قاعدة عين الأسد غرب الأنبار وقاعدة حرير في أربيل شمالي العراق.
حرب الوكالة
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، من المعلوم أن واشنطن منذ عامين دفعت بحلف الناتو ليكون هو البديل لها في العراق، واحتفظت بإدارة حلف الناتو تحت سيطرتها، ما يعني أنه بإمكانها إعادة القوات المقرر سحبها إلى العراق باسم حلف الناتو، وبالتالي القوات الأمريكية اعتمدت من خلال الحرب على "داعش" (المحظور في روسيا) باستخدام حرب الوكالات، عن طريق تجنيد عناصر غير أمريكية بأجور مالية زهيدة قياسا على النفقات التي تكلفهم كثيرا، في حال تواجد الجيش الأمريكي وهذا ما وجدته في العراق وسوريا من خلال بعض المليشيات المعروفة.
مصالح متقاطعة
وأشار عضو الميثاق الوطني إلى أن، "العراق وسوريا تمثلان أهمية استراتيجية في الوقت الحاضر لأمريكا، لأن النزاع مع الصين وصل إلى ذروته، ولاسيما بعد أن وقع الكاظمي إجراءات تنفيذية لمشروع الربط السككي مع إيران، الذي يمثل أهم المشاريع لإيران والصين، والذي ينقل إيران من مشروع الهلال الإيراني إلى الحزام السككي الذي سيربط ميناء الخميني بميناء اللاذقية السوري وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، مما سيجعل إيران والصين مرتبطين بأوروبا ودول شمال أفريقيا على حساب صفقة مشروع الشام بين العراق والأردن ومصر، وكذلك لنسف مشروع الربط السككي بين اسطنبول والبصرة، وهو الذي دفع فرنسا للتواصل والاتفاق والتنسيق مع إيران لتجنيد مليشيات تقاتل مع فرنسا في إفريقيا مقابل دعم تشكيل حكومة مقربة من حزب الله اللبناني، وهذا ما حدث لكن كانت ضربة أمريكا إلى فرنسا قاسية عندما ألغت استراليا صفقة الغواصات الفرنسية".
تصعيد خطير
وأوضح النايل أن، "آخر ما تفكر أمريكا فيه الآن هو الانسحاب من العراق وسوريا، لأنها الساحة الرئيسية التي تتزاحم الصين مع أمريكا فيها، ولذلك أعلن البنتاغون أن سوريا والعراق من أخطر البلدان في الوقت الحاضر مما يقطع الشك باليقين أن هذه المقدمات هي لعدة سيناريوهات أمريكية قادمة، أبرزها أن المنطقة مقبلة على تصعيد خطير على جميع المستويات".