الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات بمعيار جديد للعمل الوطني يرتفع منسوب إحياء الأمل بالتغيير

بقلم| أحمد صبري (كاتب وصحفي عراقي)

لم يكن المؤتمر الثالث للميثاق الوطني العراقي مؤتمرا تقليديا، كما أنه ليس مناسبة للقاء بين أطرافه وينفضون بالعودة من حيث أتوا؛ وإنما كانت مخرجاته وقفة جادة فرضتها دواعي المسؤولية الوطنية، واستشعارا بالمخاطر التي تحدق بالعراق أرضا ومستقبلا، وضعت أطرافه أمام مسؤولياتهم للاطلاع بدورهم لإخراج العراق من مخالب المشروع الإيراني وميليشياته الطائفية.

إن مخرجات المؤتمر الثالث للميثاق كما عبر عنها البيان الختامي كانت بارقة أمل لقوى التغيير الحقيقي، ومناسبة لاصطفاف وطني ناهض لإحياء الأمل بالتغيير على أنقاض عملية سياسية لا يمكن إصلاحها.

وعندما يؤكد مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث الضاري في مداخلته بالمؤتمر: إن ثوار تشرين يقفون اليوم لإنهاء الفساد في العراق ومؤتمر الميثاق يجتمع لإحياء الأمل بالتغيير فإنه بذلك اصطلح مفهوما جديدا في العرف السياسي عندما أكد أن الميثاق الوطني هو معيار جديد للعمل الوطني وليس إطارا جبهويا.

ورفع الضاري من منسوب الأمل الوطني في إنقاذ البلاد بقوله "وقفتنا هنا على الرغم من كل ما مر في العراق على مدى عشرين سنة من الاحتلال، أقول رغم تداول المصطلح البائس (الانسداد السياسي) هناك أمل، ولولا الأمل ما اجتمعنا، ولولا الأمل ما تشكل الميثاق الوطني العراقي، ولولا الأمل ما قطع المؤتمر ثلاث سنوات بهذا الحضور الكبير وهذا التفاعل العراقي والعربي.

والسؤال: كيف نعزز الآمال ونعطي أفقا للحل المنشود في ظل واقع مزر تتسع كوارثه وبأي الوسائل نمضي في الطريق الموصل لبر الأمان.

الإجابة تكمن في المعيار الجديد للعمل الوطني الذي يستند الى رؤية وطنية واقعية لإنقاذ العراق تأخذ بنظر الاعتبار استنهاض طاقات العراقيين وتطلعاتهم للتغيير الحقيقي عبر اصطفاف وطني عابر للطائفة والعرق، هدفه استعادة العراق من مخالب إيران وميليشيتها ووقف هدر أموال العراقيين وجلب من تسبب في افقارهم من الفاسدين.

واستكمالا لمتطلبات الحل والتغيير المنشودين فإن المطلوب هو تعزيز وترسيخ أسس موجبات الحل والانفتاح على القوى والفعاليات التي تتطابق رؤيتها السياسية مع رؤية المعيار الجديد للعمل الوطني كرافعة استنهاضية تستوعب الجميع لاستعادة العراق من مغتصبيه الذين حوله الى بلد فاشل وغير قادر على النهوض جراء عملية سياسية فاقدة الصلاحية والشرعية الأمر الذي يتطلب تسريع جهود القوى الفاعلة المناهضة للاحتلال وعمليته السياسية لاسيما وأن جميع موجبات التغيير والإصلاح متوافرة بعد 20 عاما من الفشل والضياع والبؤس الذي أضحى سمة (العراق الجديد) وهي فرصة للأمل والخلاص من الطغمة التي تحكم العراق.

مقالات متعلقة