النشيد الوطني للخِيام
الشاعر وسام العاني
توابيتٌ تسميها خياما!
أأعمى أنت عفوَكَ أم تعامى؟
وعفوَكَ أنت من وطنٍ بريءٍ
من الحكّامِ إن خانوا الذمامَ
وعفوَكَ إن ملأنا الأرضَ دمعاً
وعفوَكَ إن ملأناها كلاما
وندري حين تصمتُ أن شرخاً
بحنجرةِ الكرامةِ قد تَنامى
وأنكَ حائرَ السنواتِ تمضي
تُشيّعُ حلمَنا عاماً فَعاما
وأنّا لم نعد نُجدي لشيءٍ
سوى أن نجلد الذاتَ انهزاما
ونصعد لا سماءَ لديكَ تَحنو
وقد خانت أصابعُكَ الحَمامَ
نحلّقُ خائفينَ وحيث طِرنا
منافي الأرضِ تمطرُنا سِهاما
تكلّفُنا الحياةَ فأيُّ موتٍ
سيوجعُ من بأرضِكَ قد أقاما!
على الأجسادِ جِلدٌ حين يبلى
يُعيّرنا إذا ستَر العظامَ
لنا من قوسِ (بردكَ) ألفُ سهمٍ
ونفطُكَ يملأ الدنيا (سَلاما)
يتامى تخجل الأرقامُ منّا
و(صفرُكَ) ليس تخجلهُ اليتامى
صديقَ الضيمِ حسبُكَ من صديقٍ
تعوّدَ بالصداقةِ أن يُضاما
تعاتبكَ السنابلُ: كنتَ نهراً
فكيف عجزتَ أن تلِدَ الغمامَ؟
كفرنا بالقصائدِ وهْيَ تَتلو
على أشلاءِ دمعتِكَ اتّهاما
فليس لطاقةِ الشعراءِ صبرٌ
إذا أحزانُكَ اشتهتْ الكلامَ