الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير المسعفات العراقيات في ساحة التحرير يواجهن العنف الحكومي


رغم العنف الحكومي المستمر في مواجهة الاحتجاجات السلمية في بغداد والجنوب، لم تتراجع المرأة العراقية عن المشاركة في انتفاضة تشرين ودعم المحتجين وخدمتهم واسعافهم.

وشهدت انتفاضة تشرين حراك نسوي غير مسبوق، ومشاركة فاعلة في نشاطات عديدة تخدم خلالها المحتجين الشباب وتسعفهم.

وعلى اختلاف المهام التي قامت بها المرأة العراقية طيلة التظاهرات الشعبية المتواصلة منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يظل دور “المسعفة” من بين الأهم والأخطر، إذ ترافق المسعفات المتظاهرين في الخطوط الأمامية، ويتعرض بعضهن للعنف من قوات الأمن، فالرصاص الحي وقنابل الغاز والهراوات لا تفرق بين الرجال والنساء.

ويصف المتظاهرون العراقيون المسعفات بأنهن “حمامات السلام” في الساحات. حيث نقلت صحيفة العربي الجديد عن الناشط وائل الربيعاوي: “لا يمكن تجاهل دور المسعفات في الساحات، فهن حمامات سلام، ورموز للقوة والشجاعة، وأثبتن قوة وشجاعة، وتحد للموت. أحفظ أسماء كثيرات من المسعفات اللاتي رافقننا في تظاهراتنا اليومية، وبعضهن تحملن أبشع أنواع القمع، لكنهن لم يتراجعن أمام بطش الأجهزة الأمنية وعناصر المليشيات”.

وأكد الربيعاوي: “لولا الإسعافات الأولية التي يقمن بها داخل ساحات التظاهر، لزاد عدد الضحايا. لقد أنقذن حياة مئات المتظاهرين، وكلنا ندين لهن بتلك المواقف النبيلة”.

وتنتقد منظمات حقوقية ما تُواجه به المسعفات في ساحات التظاهر من قمع عناصر الأمن، وقالت رئيسة منظمة إنقاذ لحقوق الإنسان، مها الشمري، إن عددا من المسعفات تعرضن بسبب القمع الحكومي لكسور وجروح وحروق مختلفة. “للأسف العنف الذي تمارسه عناصر الأمن لا يميز بين المرأة والرجل، ولا يمكن وصف بشاعة القسوة المسلطة على المسعفات، والحكومة تتحمل مسؤولية تلك الأفعال”.

وكالات

مقالات متعلقة