القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين إحدى القوى الرئيسة الموقعة على الميثاق الوطني العراقي يصدر تقريره الدوري عن الحالة السياسية وبعض الملفات المهمة في العراق؛ وفيما يلي أهم المحاور التي تناولها التقرير:
- تعدد زيارات رئيس الحكومة الحالية (محمد شياع السوداني) الشكلية لعدد من الدول المجاورة وغير المجاورة، وعدم ترتب شيء عليها، في مقابل زيارته لإيران التي نتج عنها أمور عدة، والهدف منها دعم الشريك الإيراني بأي صورة ممكنة، وبرعاية دولية وغياب إقليمي عن المشهد.
- بدء مرحلة الاستبعاد الحقيقي السياسي؛ لإرساء دعائم دولة (المنظمة العلنية) بقيادة (حزب الدعوة-جناح المالكي)، ولتحميل كل ما جرى من جرائم وانتهاكات وسرقات للحكومة السابقة، والشعب العراقي هو الخاسر الوحيد من هذا الصراع.
- شهد العراق في الأسابيع القليلة الماضية قصفًا إيرانيًا استهدف مناطق عدة في (كردستان)، تبعه تهديد صريح من طهران باجتياح عسكري، فضلًا عن عودة ظهور ملف الوجود التركي في شمال العراق، وهو أمر يدل على أن الحديث عن السيادة في العراق وعلى امتداد جميع الحكومات التسع المتعاقبة بعد 2003م؛ هو من الأمور التي تدعو إلى السخرية.
- مازال ملف حقوق الإنسان في العراق يشهد انتهاكات جسيمة، وقضاياه تتعقد يومًا بعد آخر ولا تبدو في الآفاق سبل لحلها، أو إيقاف مسلسلها على الأقل؛ حيث يعاني النازحون كثيرًا بين مطرقة الضغوط الحكومية لترحيلهم القسري من مخيماتهم وسندان افتقار مناطقهم -التي تستولي عليها الميليشيات- للأمن والعمران، وتزداد معاناتهم أكثر مع دخول فصل الشتاء وبرده القارص.
- انكشاف الحقيقة المغيبة لملف المغيبين المغدورين ممن اختطفتهم الميليشيات قبل ما يزيد عن سبع سنوات؛ إذ اعترف رئيس مجلس النوّاب الحالي -لحساب سياسة خاصة- مؤخرًا بأنهم قتلوا جميعًا، مكتفيًا بذلك وغير آبه بقلوب الأرامل والثكالى اللائي كنّ يتعلقن بخيط من أمل، ودون أن يضع في حسبانه الحديث عن رد اعتبار أو محاسبة المتورطين بقتلهم.
- استمرار الانتهاكات الحكومية لحقوق فلسطينيي العراق، التي كان آخرها إصدار قرار باعتماد إجراءات تمنع الفلسطينيين من العودة إلى العراق في حال قضوا أكثر من شهر واحد فقط خارج البلد، وهذا قرار مهدد للجالية الفلسطينية، ومحاولة جديدة لإخراجهم من العراق لأهداف لا تخفى على المتابعين.
- عودة ظاهرة استهداف المساجد بالحرق والاعتداء في بعض مناطق العراق، ولا سيما في محافظة ديالى، على أيدي ميليشيات ما انفكت تعبث بأمن المحافظة وتستهدف قراها بالقتل والتهجير.
- سيطرة فضائح الفساد على المشهد العراقي؛ حيث سارعت حكومة بغداد للإفراج عن أبرز المتهمين بتنفيذ ما توصف بأنها (سرقة القرن)؛ عن طريق تسوية أو صفقة جرت بين رئيس الحكومة والسُراق، ورضوخ القضاء والقانون للسلطة السياسية والميليشياوية.
- صدور تصريح صحفي عن المجلس العلمي لاختصاص الطب النفسي في المجلس العراقي للاختصاصات الطبية التابع لوازرة الصحة في حكومة بغداد؛ يفيد بأن العراق بات ميدانًا لترويج واستهلاك المخدرات ومعبرًا لها إلى دول الجوار.
- استمرار ظاهرة غرق أغلب شوارع وأحياء المدن في عموم محافظات العراق مع بدء موسم الشتاء؛ بسبب انهيار البنية التحتية؛ التي يعود استمرار انهيارها لأسباب معلومة وغير خفية، تأتي في مقدمتها عملية التآكل المستمر لقطاع البنى التحتية والخدمات في العراق على مدى سنوات الاحتلال، بمصاحبة السرقات الهائلة للمال العام التي تورطت بها حكومات بغداد المتعاقبة وأحزابها السياسية، وعدم قيامها بواجباتها تجاه المواطن العراقي.
#الميثاق_الوطني_العراقي