تجنيس الأجانب خدمة للتوسع الإيراني وخدمة لمشروع التغيير الديمغرافي
بدوافع طائفية ومذهبية مدمرة أقدمت حكومة الإطار بإدارة السوداني على حملات تجنيس واسعة بمنح الجنسية العراقية مع كامل حقوقها وبشكل متسارع لعدد كبير من الأجانب، وتكون بذلك قد نفذت أكبر حملة تجنيس خلال فترة وجيزة تجاوزت الأعداد الكبيرة التي نفذتها حكومات الاحتلال السابقة؛ لأن مشروع التجنيس بدأ منذ بداية الاحتلال الأمريكي البريطاني الإيراني للعراق عام 2003 وارتفعت وتيرة التجنيس بشكل مخيف ومقلق بعد الاستحواذ والسيطرة الكاملة على العملية السياسية للأحزاب والميليشيات المولية لإيران، وذلك تمهيدا لإجراء التعداد السكاني المشروع الخطير الذي ستنفذه السلطة التي تسيطر عليها أحزاب وميليشيات مسلحة موالية لإيران بعيدا عن الرقابة الدولية، مما سيؤدي إلى التلاعب بالبيانات وإدخال البيانات المغلوطة التي تؤدي إلى زيادة نسبة العراقيين بشكل لا يمكن تصديقه بالنسبة لأعداد العراقيين الحقيقية، وما تم كشفه مؤخرا من تجنيس الباكستانيين والأفغانيين والإيرانيين والهنود وبعض الدول العربية والعالمية يؤكد حقيقة حملة التجنيس المخيفة في العراق التي لا تخضع إلى ضوابط وقوانين معتبرة؛ فحتى اللغة ومدة الإقامة التي تصل في بعض الدول التي تحترم نفسها إلى خمس سنوات حتى يحصل الشخص على الجنسية، فضلا عن مصلحة البلد الاقتصادية والاجتماعية.
وعلى العكس من ذلك فإن من تم تجنيسهم في العراق هم مصدر ضغط على الحالة الاقتصادية والاجتماعية، فعلى الرغم من خطورة مشروع التجنيس على العراق اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا إلا أنه يسير وبقوة لأن الرغبة الإيرانية هي من أمرت وكلائها في السلطات الحكومية المضي بالتجنيس بدوافع طائفية وأهداف إيرانية بعيدة المدى بذريعة أنهم ينتمون للمذهب الشيعي، لكن أهداف إيران أبعد من ذلك فهم من جهة يعزفون على هذا الوتر لاستغلاله حتى يتم دعمهم من الطائفين الذين يحكمون العراق ومن جهة إيران لا تمنح الجنسية الإيرانية للمرتزقة العراقيين والأفغانيين إلى الآن مع أنهم قاتلوا إلى جانبها في كل معاركها العبثية والإرهابية، وتعمل على فرضهم على العراق لغرض تجنيدهم وانشاء ميليشيات تابعة لها، فضلا عن مشروعها المستمر منذ احتلال العراق وهو تغيير التركيبة السكانية العربية في جنوب العراق وتحويل العراق إلى لون طائفي واحد علما أنها في بلدها لم تستطع فعل ذلك؛ ولعل ما صرح به خامنئي قبل أيام يشير إلى حقد وعداء السلطات الإيرانية وعلى رأسها خامنئي على المسلمين عموما وأهل السنة والجماعة خصوصا عندما صرح: بأن الحرب ليست مع الكيان الإسرائيلي وإنما مع المذهب السني في العالم الإسلامي بشكل علمي وصريح، وهو استدعاء طائفي إرهابي يخدم المشروع الصهيوني الأمريكي في حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهلنا في فلسطين وغزة على وجه الخصوص.
وخطورة مشروع التجنيس أصبحت واضحة من خلال بناء المدن السكنية الكبيرة للباكستانيين والأفغانيين والإيرانيين والهنود في المناطق الجنوبية ومنها النجف؛ والعراقيون أصحاب الأرض والتاريخ يعيشون في الخيام وبيوت الطين! لذلك يجب التصدي لهذا المشروع الخطير الذي يستهدف وجود العراق وشعبه، ومناهضته شعبيا قبل فوات الأوان؛ فالتكتيم الإعلامي كبير جدا وإشغال العراقيين بملفات جانبية بشكل ممنهج يؤكد خوف عصابة السوء التي تتحكم بالعراق من فضح جريمتهم التي ينفذها السوداني وأركان حكومته، وهذه كلها تؤكد كذبة من قالوا أنهم دخلوا العملية السياسية لتقليل الضرر عن العراقيين؛ لذا يدعو الميثاق الوطني، الشعب العراقي للتصدي الفعال لهذا المشروع السرطاني الذي تنفذه أحزاب الإطار التنسيقي التي تسعى إلى تحويل العراق الى دولة صفوية تستهدف اسمه وشعبه ومقدراته لصالح التوسع الإيراني الذي يسير تحت أنظار الدول العربية التي تقف متفرجة على الأوضاع في العراق وسورية وتظن أنها محصنة من النيران القريبة منها بحيث أن بادية السماوة أصبحت مقرا عسكريا متقدما للحرس الثوري الإيراني وحفر الأنفاق فيها مستمر باتجاه الأراضي العربية لتنفيذ مخططات إيران الخطيرة.