الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير إيران تدعم حضورها الخشن في العراق بنفوذ ديني ناعم


هل من سبيل لخلاص كربلاء من كرب إيران وبلائها

تستغل إيران نفوذ القوى الحليفة لها وحالة الفساد في مؤسسات الدولة العراقية لتحقيق العديد من المكاسب، فبعد أن رسخت نفوذها السياسي والعسكري الخشن وبعد أن اتبعت سياسة اقتصادية غير مشروعة من خلال مخالفة العقوبات الأميركية، بدأت تتكشف حقيقة دورها في السياحة الدينية كقوة ناعمة ما يعزز وجودها في المراكز الدينية العراقية التي تعد مركزا للنفوذ الشيعي الإقليمي.

وخلال شهرايلول الماضي قام حسن بلارك أحد كبار الضباط في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات قبل أشهر بتهمة تهريب السلاح، بزيارة غير معلنة لمدينة كربلاء.

تلك الزيارة كانت لتفقد مشروع توسعة العتبة الحسينية البالغ تكاليفه 600 مليون دولار حيث تتولى تنفيذه شركة يملكها مع آخرين من رجال الحرس الثوري تربطها صلات بعلي خامئني وهي مؤسسة تفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات أيضا.

ولم تنشر وسائل الإعلام الإيرانية أو العراقية شيئا عن الزيارة، لكن وكالة رويترز قالت إن عاملا في الموقع أرسل صور بلارك لها وهو يضع على رأسه خوذة ويغطي وجهه بكمامة طبية زرقاء أثناء قياس درجة حرارته قبل دخوله الموقع.

ودأب بلارك وقادة آخرون في الحرس الثوري يشرفون على المشروع في التردد على المشروع دون سابق إخطار، وتتولى شركات ومهندسون إيرانيون تم التعاقد معهم حصريا تنفيذ الأعمال المطلوبة بعد اطلاعهم على التطورات في جولات سريعة.

كانت زيارة بلارك لكربلاء أحدث علامة على أن الحرس الثوري يواصل أعمال مؤسسة الكوثر رغم الضغوط الأميركية على أنشطته في العراق. وتعد توسعة العتبة الحسينية في المدينة أكبر مشروع تقود تنفيذه مؤسسة الكوثر المملوكة للحرس الثوري لتطوير السياحة الدينية في العراق وسوريا وهناك مشروعات أخرى في الطريق.

ويعتبر الكثيرون أن هذا الأسلوب الذي دأبت عليه إيران منذ الغزو الأميركي قبل 17 عاما هو أحد أساليبها الناعمة لدعم نفوذه السياسي والعسكري الخشن.

ويتيح التحكم في تطوير العتبات المقدسة تعميق العلاقات التجارية كما أنه ينطوي على فرص اقتصادية لإيران. فالسياحة الدينية صناعة تدر مليارات الدولارات سنويا في العراق وهي ثاني أكبر مصدر للدخل في البلاد بعد قطاع النفط.

وقال وزير عراقي سابق مطلع على المشروع لوكالة رويترز “صارت علاقة، وصار توغل إيراني. دخلوا في الدولة العميقة. العلاقة العقائدية أكبر من العلاقة السياسية وهم (الإيرانيون) يستخدمون السياسة الناعمة جدا”.

وتمنح الحكومة العراقية المشروعات الدينية امتيازات خاصة منها إعفاءات جمركية على الإسمنت والصلب وغيرهما من المواد المستوردة من إيران. وتقول مصادر إن الكثير من البضائع تدخل العراق بدعوى تطوير العتبات ثم يباع في أماكن أخرى في البلاد، وليس من المعلوم كم يقدر حجم هذه التجارة.

.

.

.

.

.

مقالات متعلقة